جنود من البحرية الأميركية يتبولون على جثث لطالبان (الفرنسية)

أشار الكاتب الأميركي تيموثي كودو إلى ما وصفها بالفعلة الشنيعة حين تجرأ أربعة جنود أميركيين على التبول على جثث عدد من مقاتلي حركة طالبان، وقال إن فعلتهم تشكل إهانة للبحرية الأميركية ومن شأنها أن تجعل ظروف الحرب بأفغانستان أقسى.

وقال كودو إنه يعمل ضابطا في الكتيبة الثالثة بالفرقة الثانية من قوة مشاة البحرية الأميركية، وإنه يشعر بالخجل والإهانة بشكل شخصي وهو يتابع وسائل الإعلام تتحدث عن جنود من نفس كتيبته، وقد فعلوا ما وصفه بالأمر المشين الذي لاقى ازدراء الناس حول العالم.

وأوضح الضابط الأميركي أن جنود البحرية -بتصرفهم المعيب- من شأنه هدم ما بناه في الكتيبة على مدار سبعة أشهر في إقليم هلمند بأفغانستان، وأضاف أنه عاد من أفغانستان إلى الولايات المتحدة في مارس/آذار من العام الماضي.

وقال المسؤول في البحرية الأميركية إن العسكريين يدركون أكثر من الآخرين مدى فظاعة وشناعة انتهاك حرمة جثث الأعداء والتمثيل بها أو الإساءة إليها بأي شكل، فالحرب في نهاية المطاف، فيها الصحيح وفيها الخطأ، وأضاف أنه يجب على من يرتدي الزي العسكري أن يحسب نتائج أفعاله.

ضابط أميركي: الاحتفال أو الابتهاج بالانتصار على الأعداء في ساحة المعارك شيء يختلف عن تدنيس وانتهاك حرمة وقدسية جثث القتلى، فالأخيرة تشكل إهانة لأمة فاعليها
"

نتائج كارثية
كما أضاف الكاتب في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية أنه قاتل في الحربين على أفغانستان والعراق، وأنه يدرك جيدا النتائج الكارثية للقتال في الميدان، وأن المهمة الصعبة كانت تتمثل في جمع جثث الأعداء في أفغانستان بهدف تعرف أصحابها وجمع المعلومات الاستخبارية بشأنها، ومن ثم تسليم الجثث للجانب الأفغاني كي يصار إلى دفنها باحترام وبالطريقة المناسبة.

ويروي ضابط البحرية الأميركي أن وحدته سبق أن ابتهجت عام 2010 بمقتل أفغاني واحد وجرح آخر ممن وصفهما بمسلحين كانا يزرعان متفجرات على الطريق، وذلك إثر فقدان الوحدة الأميركية لأحد جنود البحرية، ولكن أهل المنطقة أحضروا المسلح الآخر الجريح لتلقي العلاج على أيدي العسكريين الأميركيين.

وقال الضابط الأميركي إن الاحتفال أو الابتهاج بالانتصار على الأعداء في ساحات المعارك شيء يختلف عن تدنيس وانتهاك حرمة وقدسية جثث القتلى، لأن الأخيرة تشكل إهانة لأمة فاعليها.

وأضاف أنه لا يرى أن جنود البحرية الذين انتهكوا كرامة جثث المقاتلين الأفغان طبقوا شيئا من التدريبات المستمرة على التمسك بأخلاقيات الحروب والعقيدة العسكرية.

وأعرب الكاتب عن دهشته واستغرابه لما كان يدور في خلد جنود البحرية الأميركية وهم يفعلون فعلتهم الشنعاء، خاصة أنها تشكل انتهاكا صارخا للأعراف والقيم والمثل التي يتوجب على البحرية الأميركية التحلي بها على الدوام.

وقال إن فعلة جنود البحرية من شأنها أن تترك آثارا سلبية على الجيش الأميركي في أفغانستان وتجعل الظروف أقسى، وأضاف أنها قد تضر بمباحثات السلام في البلاد على حد سواء.

المصدر : واشنطن بوست