جنود أميركيون يبولون على جثث مقاتلين من حركة طالبان (الفرنسية)

تساءل الكاتب البريطاني بول فالي عمن يكون أعطى الضوء الأخضر للجنود الأميركيين كي ينتهكوا حرمة جثث عدد من مقاتلي حركة طالبان في أفغانستان فيتبولوا عليها، في فعلة وصفها بالشنيعة، ومشيرا إلى أنها أثارت ردود فعل عالمية غاضبة.

وقال فالي في مقال نشرته صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية إن الجنود الأميركيين لا بد أنهم تصرفوا حسب هذا السلوك الشنيع بعدما رأوا مسؤولين عسكريين برتب أعلى وهم ينتهكون حقوق الإنسان ويزدرونها.

وأوضح الكاتب أن فعلة الجنود الأميركيين -التي وصفها بالمثيرة للاشمئزاز وبالعمل الوحشي الفظيع المتمثلة في انتهاكهم لحرمة القتلى- من شأنها أن تجلب الخزي والعار على القوات المسلحة وعلى الأمة التي ينحدر منها هكذا جنود يتصرفون بما لا ينتمي إلى الإنسانية بشيء.

كما أشار فالي إلى أن الناس ممن لم يدخلوا حربا أو يشاهدوا ميادينها عن قرب ليتساءلون عمن يجرؤ على هكذا فعلة شنيعة، فيتبول على جثث هامدة لقتلى في الميدان، كما فعل جنود أميركيون في أفغانستان.

كاتب بريطاني: تجرؤ الجنود الأميركيين على التبول على جثث مقاتلي طالبان أمر يبعث على الاشمئزاز ويدل على الهمجية ويجلب الخزي والعار للأمة التي ينحدر منها الجنود

تصرفات همجية
وقال إنه لأمر يبعث على العجب والاستغراب ذلك الذي يجعل جنودا أميركيين يتصرفون بهذه الهمجية، خاصة أنهم لا بد شاهدوا رفاقا لهم وهم يتألمون ويتلوون أو يموتون أو يتقطعون أشلاء أمام أعينهم.

وأشار إلى أن ما قد يجمع في الشبه ما بين فضائح الجيش الأميركي بحق المعتقلين العراقيين في سجن "أبو غريب" وبين الفعلة الشنيعة لجنود الجيش الأميركي نفسه في أفغانستان، هو أن كلا الأمرين لا بد أنهما حدثا تقليدا لثقافة كانت سائدة، أو بأوامر من مسؤولين أو رتب عسكرية أعلى.

كما أشار الكاتب إلى أن عملية انتهاك الجنود الأميركيين لحرمة جثث عدد من قتلى طالبان تتزامن مع تحقيقات بريطانية بشأن تسليم المخابرات البريطانية الخارجية (أم آي 6) معارضين ليبيين لنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2004 مما أسفر عن تعذيبهم على أيدي مخابراته.

وقال إن كلا من حادثة التبول وحادثة تسليم وتعذيب معارضي القذافي -اللتين وصفهما بالقذرتين- تجيئان لتشدا الانتباه إلى من فعلهما من صغار الجنود وصغار رجال المخابرات، ولكي تبعد الانتباه بنفس اللحظة عن كبار المسؤولين الذين ربما أعطوا الضوء الأخضر لتنفيذ هكذا أفعال من شأنها انتهاك حقوق الإنسان، حيا أو ميتا.

المصدر : إندبندنت