ماذا تهدف الصين من زيارة الخليج؟
آخر تحديث: 2012/1/14 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/14 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/20 هـ

ماذا تهدف الصين من زيارة الخليج؟

رئيس الوزراء الصيني يقوم اليوم بجولة خليجية لمدة ستة أيام (الأوروبية)


تباينت آراء الخبراء بشأن الغاية من زيارة رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إلى ثلاث دول خليجية، وهي الأولى منذ عقدين للسعودية والأولى على الإطلاق إلى كل من قطر والإمارات.

ويتوجه جياباو اليوم السبت إلى السعودية في جولة خليجية مدتها ستة أيام، وسط تكهنات وتباين بآراء الخبراء بشأن تلك الزيارة، ولا سيما أنها تأتي في وقت يشتد فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وتنقل صحيفة نيويورك تايمز عن بعض الخبراء قولهم إن الزيارة تأتي في وقت بات فيه التحالف بين الصين وإيران أقل يقينا من ذي قبل.

وتشير إلى أنه لا أحد يدرك طبيعة ما ستناقشه القيادة الصينية مع نظرائها بالخليج، غير أنها ترجح أن تكون العلاقات مع طهران واحدة من ضمن محاور النقاش.

وتقول نيويورك تايمز إن إيران كانت على مدى عقود تقدم  للصين إمدادات "سخية" "من النفط وتوفر لها موطئ قدم بمنطقة الشرق الأوسط التي تهيمن عليها الولايات المتحدة وفق تعبيرها.

وفي المقابل –تتابع الصحيفة- تحظى إيران بعلاقات تجارية مربحة وبمدافع قوي عنها بالأمم المتحدة والدوائر الدبلوماسية الأخرى.

غير أن محللين يرون أن الأزمة الإيرانية الأخيرة وضعت هذه العلاقة مع الصين بوضع حرج، ولا سيما بعد دعوة الولايات المتحدة للصين بالالتزام بالحظر على شراء النفط الإيراني في ظل بحث الإدارة الأميركية لقانون يحظر على الشركات التي تتعامل مع إيران من الاستفادة من النظام المالي الأميركي.

ويضيفون أن استعداد الاتحاد الأوروبي لبحث جاد في التوقف عن شراء النفط الإيراني يضع الصين في موقع حرج لأنها ستبدو مخالفة لأكبر الاقتصادات بالغرب، إذا ما احتفظت بعلاقات مع طهران.

وتشير الصحيفة إلى أن الصين قد لا تتجاهل دروس الربيع العربي، وقد تبدو حكومتها أكثر حذرا تجاه الجانب الذي تختاره، ولا سيما أنها تعرضت للإحراج عندما وجدت نفسها تقدم سلاحا للعقيد الراحل معمر القذافي من أجل سحق الاحتجاجات.

ويقول فرانسوا غوديمينت بالمجلس الأوروبي للشؤون الخارجية في باريس إن "نفوذها السياسي (الصين) قد تداعى كثيرا العام الماضي، لما جرى في ليبيا واليمن وسوريا، وهي الدول التي تقيم بكين معها علاقات جيدة أو جيدة جدا.

من جانبه يؤكد البروفسور بجامعة هارفارد جوزيف نير الذي تسلم مناصب أمنية في حقبتي الرئيسين جورج بوش وجيمي كارتر، أنه "كلما ضعفت العكازة الإيرانية، تراجع التمسك (الصيني) بها".

نيويورك تايمز: من الطبيعي أن تبدو بكين أكثر ترددا هذا العام في تغيير إسترايتيجية السياسة الخارجية في ظل جمود المبادرات لنقل السلطة من جياباو والرئيس هو جنتاو

حجج مغايرة
غير أن نيويورك تايمز تنقل عن خبراء آخرين يقدمون حججا قوية مغايرة، منها أن إيران -التي تعد ثالث أكبر مورد نفطي للصين- تقدم أكثر من 5% من الاحتياجات الكلية، لذلك فإن بكين قد لا تستغني عن ذلك المصدر خلال عام يشهد علامات للتباطؤ بالاقتصاد.

ويضيف الخبراء أن الصين تُعتبر أكبر مشتر للنفط الإيراني وشريك تجاري، فضلا عن أن ثمة أصواتا قوية في الصين ممن يعارضون تغيير السياسة.

وتقول نيويورك تايمز إنه من الطبيعي أن تبدو بكين أكثر ترددا هذا العام في تغيير إسترايتيجية السياسة الخارجية في ظل جمود المبادرات لنقل السلطة من جياباو والرئيس هو جنتاو.

كما أن منظمات البحث الحكومية -التي عادة ما تقدم التوصيات بشأن السياسة للقادة- غالبا ما تصور إيران على أنها قوة صاعدة تحل محل الولايات المتحدة التي تكافح من أجل الاحتفاظ بقبضتها على الشرق الأوسط.

ويتضح الموقف الصيني –والكلام للصحيفة- في تصريحات المسؤولين الذين أكدوا الأسبوع الماضي رفضهم للانضمام إلى العقوبات الأميركية.

وتختم بما ذهب إليه العديد من المحللين بأن السسياسة الخارجية بالصين –شأنها في ذلك شأن الدول الأخرى- تقوم على حسابات واضحة للمصالح، وهذا مرهون بحكم بكين على قدرة النظام الراهن في إيران على البقاء.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات