انتهاك جنود أميركيين لحرمة جثامين مقاتلين من طالبان أثار ردة فعل واسعة بالعالم (الفرنسية)

قال خبراء عسكريون أميركيون إنه بالرغم من لغة التوبيخ القوية التي استخدمتها وزارة الدفاع (بنتاغون) بحق جنودها الذين انتهكوا حرمة وكرامة جثث قتلى من حركة طالبان الأفغانية، فإن مقاضاة الجنود الأميركيين في حالات مشابهة كانت فاترة وغير زاجرة.

وأشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إلى أن بعض كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين استخدموا مفردات توحي بتوبيخ بعض مشاة البحرية الذين كشفهم شريط فيديو وهم يتبولون على جثث مقاتلي طالبان.

وقالت إنه في حين تعهدت البحرية الأميركية بإجراء تحقيقات في الحادثة، فإن وزير الدفاع ليون بانيتا توعد جنوده المتورطين فيها بتحمل المسؤولية الكاملة عن فعلتهم "الشنيعة".

ونسبت ساينس مونيتور إلى خبراء بالجيش الأميركي القول إنه بالرغم من تلويح البنتاغون بإنزال أقصى العقوبة بالجنود المعنيين، فإن سجلات المقاضاة العسكرية لجرائم سابقة اقترفها جنود بالجيش تشير إلى أنها كانت فاترة وأن العقوبات فيها كانت خفيفة ولا تعدو كونها توبيخا عابرا.

جنود أميركيون سبق أن اقترفوا جرائم ضد الأعداء في الحربين على كل من العراق وأفغانستان لكنهم أفلتوا من العقوبة أو كانت عقوبتهم بسيطة
ساينس مونيتور
عقوبة بسيطة
وأوضحت الصحيفة أن جنودا أميركيين سبق أن اقترفوا جرائم ضد من وصفتهم بالأعداء في الحربين على كل من العراق وأفغانستان، وأنهم أفلتوا من العقوبة أو كانت عقوبتهم مبسطة.

وقال الباحث بمركز قانون الأمن القومي التابع لجامعة فرجينيا الأميركية إن الخلل يكمن في عدم الانسجام ما بين القانون العسكري والسياسات التي تتبعها وزارة الدفاع الأميركية عند شنها للحروب.

وأضاف كريستوفر سويفت أنه يصعب أحيانا على المحاكم العسكرية الأميركية تطبيق القانون العسكري، في ظل صعوبة إثبات أن أولئك الجنود من مشاة البحرية كانوا يفعلون ما كانوا يفعلونه بنوايا سيئة وبشكل متعمد.

وأشارت الصحيفة إلى محاكمة جرت الأسبوع الحالي لعدد من مشاة البحرية بتهم قتل مدنيين أثناء عملية عسكرية للجيش الأميركي في بلدة حديثة بالعراق عام 2005، أسفرت عن مقتل 24 عراقيا من بينهم أطفال ونساء عزل.



توبيخ مسؤولين
وقالت إنه في حين قد يدين الادعاء بالمحاكمة العسكرية الرقيب فرانك وتريتش (31 عاما) بوصفه من أصدر الأوامر بإطلاق النار على المدنيين العراقيين المسالمين بمنازلهم، فإن المحكمة قضت ببراءة سبعة من رفاقه بالقضية نفسها.



كما أشارت ساينس مونيتور إلى أنه تم توبيخ مسؤولين عسكريين آخرين لأنهم لم يخبروا عن العملية العسكرية التي نفذها الجنود الأميركيين في حديثة بدعوى الانتقام لمقتل أحد رفاقهم، وإلى جرائم وقضايا أخرى كانت فيها العقوبة لا تزيد على التوبيخ.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور