منطقة (ج) تضم 124 مستوطنية غير قانونية دوليا (الجزيرة-أرشيف)

أكد تقرير داخلي صدر عن الاتحاد الأوروبي أن "إسرائيل -بوسائلها- قوضت الوجود الفلسطيني في منقطة (ج) بالضفة الغربية، وبالتالي تغلق نافذة حل الدولتين".

ونقلت صحيفة ذي إندندنت في عددها الصادر يوم الخميس عن التقرير الذي وافق عليه كبار المسؤولين في بروكسل، أن الدعم الأوروبي -بما في ذلك مشاريع البناء- يتطلب حماية حقوق الفلسطينيين الأكثر عزلة في منطقة (ج) التي تضم 124 مستوطنة غير قانونية وفق القانون الدولي.

وتشير الصحيفة إلى أن تلك المنطقة التي تمثل 62% من الضفة الغربية تحتوي على أكثر الأراضي خصوبة وأغناها بالموارد المائية.

وفي ضوء بلوغ عدد المستوطنين ضعف الفلسطينيين في هذه المناطق الريفية، يحذر التقرير من أن قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة على أراضي 1967 ستكون بعيدة المنال إذا لم يتم وقف السياسة الإسرائيلية.

وتشير ذي إندبندنت إلى أن هذا التقرير -المؤلف من 16 صفحة- يعد أكثر التقارير انتقادا للسياسات الإسرائيلية التي تنطوي على هدم مزارع ومنازل الفلسطينيين ومنعهم من البناء، والتوسع الاستيطاني بلا هوادة، وجدار الفصل، والقيود على الحركة والتنقل، والحرمان من الموارد الطبيعية مثل المياه والأرض.

ويقول التقرير إن تلك السياسات تقوض قدرة الفلسطينيين على حيازة نسبة كبيرة من أراضي الضفة الغربية التي يعقد عليها الآمال لقيام دولة فلسطينية.

ويوضح كيف أن عدد المستوطنين الذين يبلغ عددهم حاليا 310 آلاف في منطقة (ج)، زاد على حساب الفلسطينيين الذين يقدر عددهم الآن بنحو 150 ألفا فقط.

تقرير أوروبي:
البناء الفلسطيني يُسمح به من الناحية العملية في 1% فقط من منطقة (ج)، وهي مساحة أصبحت بالفعل كلها مشغولة بالبناء

وصايا
ويوصي التقرير بضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بإقناع إسرائيل بإعادة تخطيط منطقة (ج) بطريقة تدعم الوجود الفلسطيني والتطوير في المنطقة.

فالبناء الفلسطيني -وفق التقرير- يُسمح به من الناحية العملية في 1% فقط من منطقة (ج)، وهي مساحة أصبحت بالفعل كلها مشغولة بالبناء.

ويدعو التقرير الأوروبي إسرائيل إلى وقف عمليات هدم المنازل التي تشيد بدون تراخيص والبالغ عددها 4800 منزل منذ عام 2000، كما يدعو الاتحاد إلى دعم برنامج إعمار يشمل بناء المدارس والعيادات الطبية ومشاريع أخرى تتعلق بالبنى التحتية.

يشار إلى أن منطقة (ج) واحدة من بين ثلاث مناطق قسمت حسب اتفاق أوسلو 1993، منها منطقة (أ) التي تضم المدن الفلسطينية الرئيسية وتخضع للسيطرة الفلسطينية، ومنطق (ب) التي تخضع للسيطرة المشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ورغم أن منطقة (ج) هي الأقل سكانا -يقول التقرير- فإن "نافذة حل الدولتين تغلق بشكل متسارع بسبب الاستمرار في التوسع الاستيطاني، وفرض القيود على حركة الفلسطينيين في المنطقة التي تضم الموارد الطبيعية والأراضي الخصبة التي تسهم في تحقيق النمو الديمغرافي والاقتصادي لدولة فلسطينية قابلة للحياة".

المصدر : إندبندنت