فورين بوليسي تشكك في رغبة إدارة أوباما في انهيار النظام في إيران (الفرنسية)

تساءلت مجلة فورين بوليسي عما إذا كانت إدارة الرئيس باراك أوباما تسعى بالفعل للإطاحة بالنظام الإيراني، وذلك في إطار تعقيبها على ما وصفته بقنبلة صحيفة واشنطن بوست التي نشرت اليوم تصريحات لمسؤول في المخابرات الأميركية يقر فيها بأن الهدف الأميركي الآن هو انهيار النظام الإيراني.

وكانت واشنطن بوست نقلت عن مسؤول لم تسمه قوله إن هدف الولايات المتحدة والعقوبات الأخرى ضد إيران هو انهيار النظام، وأضافت أن ذلك يعد أكثر المؤشرات وضوحا على أن إدارة أوباما تفكر بخلع النظام تماما كما تفكر بالتقارب معه.

وجاء عنوان مقالة الصحيفة "الهدف من عقوبات إيران انهيار النظام، مسؤول أميركي يقول".

وتلفت المجلة إلى أن كاتبي المقالة كارين دي يونغ وسكوت ويلسون مراسلان مخضرمان ودقيقان، وأنهما تحدثا أيضا مع "مسؤول رفيع المستوى من الإدارة" الذي نفى ذلك التوجه.

وتقول فورين بوليسي إن المراسلين أيضا نقلا عن دينيس روس -المتسشار الخاص في شؤون الشرق الأوسط والذي غادر البيت الأبيض منذ وقت قريب- قوله إن تغيير النظام ليس هدف العقوبات، مشيرة إلى أن روس يعلم الحقيقة لأنه ساهم في صياغة العقوبات.

وتتساءل هنا المجلة قائلة: إذن ما الذي يجري هنا؟ لترجح بأن تكون تصريحات مسؤول المخابرات زلة لسان أو أنه قد أسيء فهمها بطريقة ما، مشيرة إلى أن تغيير النظام في بلد مسلح يصل تعداد سكانه إلى 78 مليون نسمة، ليس بالمسألة السهلة، فضلا عن دحض تلك التصريحات من قبل مصدر آخر.

كما أن أقسى العقوبات -التي طالت البنك المركزي الإيراني-  فُرضها الكونغرس رغم تحفظات البيت الأبيض، حسب تعبير فورين بوليسي.

وتشير المجلة إلى أن الإيرانيين أنفسهم لم يخرجوا للمطالبة بتغيير النظام، بل خرجوا إثر الانتخابات الرئاسية 2009 للمطالبة بإعادة الانتخابات، لا بتغيير النظام.

وفي الختام تلفت فورين بوليسي إلى أن واشنطن بوست أجرت تغييرا على عنوان مقالتها ليصبح "السخط العام أحد أهداف العقوبات على إيران، مسؤول أميركي يقول".

المصدر : فورين بوليسي