هل تؤلب العقوبات الشعب الإيراني؟
آخر تحديث: 2012/1/11 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/11 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/17 هـ

هل تؤلب العقوبات الشعب الإيراني؟

إدارة أوباما تعتبر العقوبات وسيلة لتأليب الشعب الإيراني ضد النظام (الفرنسية-أرشيف)


قال مسؤول في المخابرات الأميركية إن إدارة الرئيس باراك أوباما تنظر إلى العقوبات الاقتصادية ضد إيران باعتبارها وسيلة تعبئة شعبية تسهم في إرغام الحكومة على التخلي عن طموحاتها النووية.

وأضاف المسؤول –وفق صحيفة واشنطن بوست- "إضافة إلى التأثير على قادة إيران بشكل مباشر، فإن الخيار الثاني هو خلق مشاعر الكراهية والاستياء في الشارع حتى يدرك القادة أن عليهم أن يعدلوا عن نهجهم".

وتشير الصحيفة إلى أن تصريحات المسؤول الأميركي توضح ما كان واقعا غير معلن للعقوبات وهو: رغم أن العقوبات مصممة للضغط على الحكومة كي تغير سياساتها، فإنها ستؤثر سلبا على السكان على نطاق واسع.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الإدارة الأميركية لفرض عقوبات جديدة تشمل البنك المركزي الإيراني، وفي ظل التحرك الأوروبي لفرض قيود على الصادرات النفطية الإيرانية.

وتنقل واشنطن بوست عن مسؤول في الإدارة -اشترط هو الآخر عدم الكشف عن هويته- إقراره بأن الاستياء العام في إيران نتيجة محتملة للمزيد من العقوبات ضد الاقتصاد المتهاوي، ولكنه قال إن ذلك ليس الغاية المباشرة.

وأوضح ذلك المسؤول أنه "لدينا سياسة تنطوي على ممارسة الضغط الكافي لدفع الحكومة كي تغير سلوكها المرتبط بالجهود النووية".

ليس إسقاط النظام
ونفى دبلوماسي غربي مطلع على السياسة أن يكون  الهدف إسقاط النظام في إيران، ولكنه قال "إننا نريد من الحكومة الإيرانية أن تدرك أن ذلك الثمن ممكن إذا ما استمرت في نهجها".

أما دينيس روس -الذي أشرف على السياسة تجاه إيران في مجلس الأمن القومي حتى نوفمبر/تشرين الثاني- فيقول إن العقوبات برمتها تهدف إلى إرغام الإيرانيين على الاختيار، وإذا لم يفعلوا ذلك فإنه عليهم أن يدركوا أن الثمن سيكون باهظا.

وأشار إلى أن الإيرانيين الآن يستوعبون الثمن الذي لا يريدون أن يستوعبوه.

وتلفت الصحيفة إلى أن سياسة أوباما -التي بدأت بمحاولة التقارب مع القيادة الدينية والمدنية في إيران- لقيت انتقادات لاذعة من قبل المرشحين الجمهوريين للرئاسة الذين وصفوه بالضعيف في الخارج.

غير أن المسؤول في المخابرات أكد أن جهازه ما زال ملتزما بالتقرير المثير للجدل عام 2007 الذي قال إن قادة إيران لم يتخذوا قرارهم بعد بشأن بناء القنبلة النووية.

وحذر من أن الضغوط التي قد تنجم عن العقوبات الاقتصادية ربما تحمل نتائج عكس المنشود، وتدفعهم لاتخاذ قرار بالمضي في بناء السلاح النووي.

المصدر : واشنطن بوست