تباطؤ أممي أمام تصاعد العنف السوري
آخر تحديث: 2012/1/11 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/11 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/17 هـ

تباطؤ أممي أمام تصاعد العنف السوري

تردد مجلس الأمن في اتخاذ إجراء بشأن سوريا (الجزيرة-أرشيف)

رغم التقديرات بأن هجمات الحكومة السورية على المتظاهرين قد أصبحت أكثر فتكا منذ وصول مراقبي الجامعة العربية إلى دمشق في نهاية العام المنصرم -حيث قتل ما لا يقل عن 400 سوري- فإن آفاق قيام مجلس الأمن الأممي بأي عمل ما زالت قاتمة.

ويبدو أن مجلس الأمن -كما تقول صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية- عازم على الانتظار حتى تقيم الجامعة العربية بعثة مراقبيها في وقت لاحق من هذا الشهر قبل دراسة القيام بأي إجراء.

ومع تلويح روسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) بتكرار معارضتها لأي خطوات تستهدف حكومة الرئيس بشار الأسد فإن فرص الخروج بأي شيء له معنى من مجلس الأمن حتى بعد التقاء الجامعة العربية مرة أخرى في 19 يناير/كانون الثاني قد يكون أمرا مستبعدا.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس الأمن اجتمع بعد ساعات فقط من خطاب الأسد الذي ألقاه في دمشق -الأول له منذ يونيو/حزيران الماضي- ولم يندم فيه على شيء بل ولام فيه "مؤامرة أجنبية" للتحريض على الثورة ووعد "بيد من حديد" لاستئصال "الأرهابيين" الذين زعم أنهم يسببون العنف.

ارتفاع عدد القتلى مؤشر واضح على أن حكومة سوريا، بدلا من أن تستغل فرصة تعهدها للجامعة العربية بإنهاء العنف تصعده رغم وجود المراقبين وتقوم بالمزيد من الأعمال الوحشية ضد شعبها، حتى في وجود المراقبين

وبعد جلسة مجلس الأمن وصفت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس التقرير الأممي عن 400 حالة وفاة منذ وصول المراقبين بأنه "مقلق" وقالت إن إراقة الدماء دليل على تصعيد العنف الحكومي.

وأضافت رايس أن ارتفاع عدد القتلى مؤشر واضح على أن حكومة سوريا، بدلا من أن تستغل فرصة تعهدها للجامعة العربية بإنهاء العنف تصعده رغم وجود المراقبين وتقوم بالمزيد من الأعمال الوحشية ضد شعبها، حتى في وجود المراقبين.

وألمحت الدبلوماسية الأميركية إلى الإحباط المتزايد الذي تشعر به أميركا والقوى الغربية من روسيا التي ساندت قرارا بشأن سوريا الشهر الماضي ولكنه كان من وجهة نظر الكثيرين محابيا جدا لسوريا.

ومن جانبه قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن أي إجراء للمجلس قبل انعقاد الجامعة العربية القادم غير مرجح، وأضاف أن المجلس على أية حال من المحتمل أن يحدد موقفه بناء على موقف الجامعة العربية واستنتاجات بعثتها في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الدول الأوروبية تضغط من أجل عمل ما قبل اجتماع الجامعة العربية. لكن الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى ليست في وضع يمكنها من المضي قدما دون دعم في المنطقة. لأنه كما حدث في ليبيا العام الماضي وصف الغرب بأنه كان يتصرف بمباركة الجامعة العربية عندما فرض منطقة حظر جوي على قوات القذافي.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

التعليقات