محاولة إسعاف أحد جرحى المتظاهرين السوريين (الفرنسية)

أشارت صحيفة صنداي تايمز إلى ما وصفتها بالمستشفيات السرية المنشرة في ربوع سوريا التي يقصدها الجرحى المتظاهرون للعناية الطبية، وذلك تجنبا لملاحقات السلطات الأمنية للأطقم الطبية والجرحى بالاعتقال والقتل والتعذيب.

وذكرت الصحيفة أن قوات أمنية وصفتها بالمرعبة قامت عند السادسة من مساء الاثنين الماضي باقتحام منزل قرب دمشق كان يختبئ فيه الطبيب السوري تيسير كريم (32 عاما).

وقامت الشرطة بمصادرة جهاز حاسوب محمول تابع له ودخلت إلى حسابه في "سكايب" وكل جريمته أنه قدم مساعدة طبية من أجل إنقاذ أرواح الجرحى من الناشطين المحتجين السورين الساعين نحو الديمقراطية في البلاد وإسقاط النظام.

وقالت الصحيفة إن المحتجين اضطروا لإنشاء عيادات طبية في بعض الأماكن السرية في بعض المساجد وأقبية المنازل، في ظل القمع الذي يتعرض له المختصون الطبيون الذي يحاولون إسعاف الجرحى والعناية بهم.

المصابون بالرصاص أو بجروح كبيرة من المتظاهرين يخشون الذهاب إلى المشافي الحكومية المتخصصة في سوريا مخافة التعرض للاعتقال والقتل والتعذيب على أيدي قوات الأسد الأمنية
ملاحقة وتعذيب
وأما المصابون بالرصاص أو بجروح كبيرة من المتظاهرين فيخشون الذهاب إلى المستشفيات الحكومية المتخصصة في سوريا مخافة التعرض للاعتقال والقتل والتعذيب على يد قوات نظام بشار الأسد الأمنية.

وكشف تقرير حديث لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن تعرض الكثير من الجرحى السوريين للضرب والتعذيب، وذلك بعد إدخالهم إلى المستشفيات الحكومية بهدف العلاج.

وأضاف التقرير أن قوات شرطة تابعة للنظام قامت بارتداء ملابس أطباء واقتحام المستشفى الحكومي بمدينة حمص، حيث قاموا بتعذيب وقتل الجرحى من الناشطين السوريين الذين ذهبوا إلى هناك طلبا للرعاية الطبية.

ونسبت الصحيفة إلى جراح سوري استخدم الاسم المستعار "عمر الحكيم" القول إن كثيرين دخلوا المستشفيات للتشافي من جروح بسيطة، وإنهم خرجوا من المستشفيات جثثا هامدة.

مستشفيات ميدانية
ويدير الحكيم شبكة من نحو 16 مستشفى ميدانيا سريا يقدم الإسعافات الأولية والعلاج والعناية الطبية المتمثلة في العلميات الصغيرة للجرحى من الناشطين.

وتقول الصحيفة إن الطبيب الذي أسس شبكة المستشفيات السرية ويدعى إبراهيم عثمان (26 عاما) لقي حتفه بإطلاق رصاص قبل ثلاثة أسابيع، وهو يحاول عبور الحدود التركية.

وأما الثورة الشعبية السورية فتصف الطبيب عثمان بأنه بطل الثورة، وذلك نظير مساهمته في إسعاف ومعالجة الجرحى من المتظاهرين.

المصدر : تايمز