ذي إندبندنت: ثمة تسعة مستشفيات فقط في جنوب السودان (الأوروبية)

خصصت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية أحد تقاريرها لمناشدة عيد الميلاد لهذا العام لصالح النظام الصحي بدولة جنوب السودان الوليدة، حيث تدعم منظمة ميرلين الخيرية مستشفى يمنح السكان الأمل بالحياة من جديد.

واستهلت الصحيفة تقريرها تحت عنوان "الحرب الأهلية وضعت أوزارها، والآن تبدأ الحرب على المرض" بمشهد لحالة ولادة بمستشفى في بلدة نيمولي بأقصى جنوب البلاد حيث تمكنت الطفلة ووالدتها من النجاة رغم إصابتهما بمرض الملاريا.

وتقول الصحيفة إن دولة جنوب السودان التي أقيمت منذ ستة أشهر بحاجة إلى فترة انتظار طويلة حتى تستطيع الاحتفال بنظام صحي فعال.

وأشارت إلى أن الولادة في جنوب السودان تحمل في طياتها خطر الموت، حيث تقضي واحدة من كل سبع نساء أثناء الولادة، ولا سيما أن 90% من الأمهات ينجبن في المنازل.

ولكن ذلك يختلف في نيمولي حيث المرافق بدائية، ولكن الأدوات معقمة والموظفون مدربون والغرف نظيفة.

وتشير الصحيفة إلى أن معظم الوفيات التي يتم الإعلان عنها في جنوب السودان كانت تلك الآلاف التي قتلت بالصراع مع الشمال، ومع ذلك فإنها تبقى ضئيلة مقابل الأعداد التي تذهب ضحية غياب الرعاية الصحية الأساسية.

عدد القابلات القانونيات اللاتي يحملن شهادة الدبلوم على مستوى جنوب السودان يقل عن عشرة
عقبات
ولكن النظام الصحي في جنوب السودان يواجه جملة من العقبات منها الافتقار إلى الأطباء الأكفاء والممرضين الذين ينتمون إلى تلك المناطق، وإلى الأدوات الطبية والمعدات اللازمة في العيادات.

فوفقا لتقرير الأمم المتحدة فإن عدد القابلات القانونيات اللاتي يحملن شهادة الدبلوم على مستوى البلاد بأسرها يقل عن عشرة.

ويقول الطبيب ديفيد نيومبا سيلفستر الذي يعمل في مستشفى نيمولي إن "النظام الصحي هنا سيئ للغاية، وهناك قدرة محدودة للتغطية الصحية".

وتشير ذي إندبندنت أون صنداي إلى أن ثمة تسعة مستشفيات فقط في جنوب السودان، والحصول على المساعدة تبقى مشكلة خطيرة.

وتضيف أن أكثر إرث قاتل للصراعات السابقة ربما لم يأت بعد، وهو احتمال تفشي مرض فقدان المناعة المكتسبة (إيدز) ولا سيما أن آخر تقرير قال إن جنوب السودان يمر بمرحلة انتقالية من الحالة الإنسانية الطارئة إلى التعافي، وهو ما يعني أن جميع الظروف متاحة لتفشي فيروس "إتش آي في" المسبب للإيدز.

ووفق التقارير الرسمية لجنوب السودان، فإن معدل تفشي المرض هذه الأيام يصل إلى 3%، ولكنه يرتفع في مناطق مثل نيمولي إلى 10%.

المصدر : إندبندنت