المالكي أثناء إلقائه كلمته بملعب كرة السلة ببغداد احتفالا بانتهاء العمل بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة (الفرنسية)

رغم أن القوات الأميركية غادرت العراق قبل أسبوعين من الآن إلا أن أمس السبت كان اليوم الذي انقضى فيه رسميا أجل الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن
.

وسرعان ما وجد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في المناسبة فرصة سياسية انتهزها في توجيه رسالة هنأ من خلالها الشعب العراقي بما وصفه باليوم التاريخي.

وبعد ذلك بساعات وفي ملعب لكرة السلة في بغداد، ألقى المالكي كلمة استغرقت 25 دقيقة مشيدا بجوانب عديدة من دولته "التي تعاني من الاضطراب".

وتحدث رئيس الوزراء عن التناغم في بلده في وقت درج منتقدوه على اتهامه بالعمل على إقامة حكم مستبد إثر رحيل القوات الأميركية من البلاد. وقال مخاطبا الجماهير إن العراق وطن لكل من يؤمن بالديمقراطية.

وفي هذه الأثناء، أعلن اثنان من الزعماء السياسيين من الطائفة الشيعية في محافظتين بجنوب بغداد انسلاخهما من قائمة العراقية البرلمانية المدعومة من السنة والتي ظلت منبرا متقدما في نقد المالكي.

ففي محافظة النجف، قال رئيس حركة الوفاق الوطني هناك محمد الموسوي في مؤتمر صحفي إنه وآخرين سينسحبون من قائمة العراقية التي ينضوون تحت لوائها بسبب "المواقف الطائفية" التي تبنتها.

كما أعلن رئيس القائمة العراقية في محافظة ذي قار كامل الصافي ومجموعته في نفس المؤتمر انسحابهم من الكتلة لنفس السبب، وربما ينضمون إلى ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي.

وقال مستشار مقرب من العراقية طلب حجب هويته نظرا لحساسية الوضع السياسي بالعراق، إن انسحابات من قبيل ما أعلنه الموسوي والصافي بالنجف أمر متوقع لأن المالكي يعمل على تعزيز سلطته وتشكيل حكومة يهيمن عليها الشيعة.

وأضاف أن المالكي يحاول القضاء على قائمة العراقية التي تضم أعضاء من السنة والشيعة، ولها هدف معلن هو تشكيل قيادة غير طائفية.

المصدر : واشنطن بوست