هل فاتنا القطار فيما يتعلق بالبيئة؟
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ

هل فاتنا القطار فيما يتعلق بالبيئة؟

يعتقد الكاتب أن مستوى الضرر قد بلغ مستوى يتعدى قدرة الأفراد على إصلاحه (غيتي)

قال الكاتب غيرنوت واغنر في مقال له في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الكوارث البيئية التي يعاني منها كوكب الأرض قد أصبحت خارج حدود قدرة الأشخاص على إصلاحها أو التأثير فيها بشكل إيجابي، ولن يستطيع أي منّا إصلاح أي شيء حتى لو كان يتمتع برغبة حقيقية وصادقة في المساهمة في إنقاذ كوكبنا.

يقول الكاتب نقوم بالتخفيض وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير ونرفض هدر الورق والنايلون ونتفادى الفاكهة المزروعة في غير مواسمها، ونقوم بكل ما هو صحيح ولكن ذلك لن يغير شيئا.

يجب أن نعلم أننا (فرادَى) لن نستطيع إنقاذ سمك التونا ولن نستطيع حماية غابات المطر ولن نوقف الانحباس الحراري. إن التغييرات الضرورية المطلوبة أكبر من قدرة الأفراد وقابلياتهم.

ويعطي الكاتب مثالا على المعركة الخاسرة التي يخوضها الأفراد (من وجهة نظره) ويقول: عندما يرفض شخص استخدام كيس البلاستك لوضع طعامه فيه، لأن البلاستك يتطلب من 500 إلى 1000 سنة ليتحلل في الطبيعة، فإنه يعتقد أنه يقوم بمبادرة ستحدث فرقا ولكن من جهة أخرى فهو يأخذ طعامه إلى البيت وهو يقود سيارة ينبعث منها الكربون الملوث للجو.

ويسترسل الكاتب في رسم الصورة القاتمة ويقول حتى لو قرر أحدنا أن يصبح شهيد البيئة، وقرر أن يبيع سيارته ولا يستخدم تبريدا ولا تدفئة فلن يستطيع أن يحدث فرقا لأن الأميركيين سيستمرون في بعث 20 طنا من دايوكسيد الكربون في الجو كل سنة والأوروبيون 10 أطنان.

تقول المجموعات العلمية المرموقة إن العالم مطالب بتخفيض انبعاث غازات الانحباس الحراري إلى النصف بحلول عام 2050، وإلى مستويات أكبر مع نهاية القرن الحالي، وهذا يعني استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتغير مستويات مياه البحر لأجيال عديدة.



وينصح الكاتب باتخاذ خطوات على مستوى أكبر إذا أراد الجميع إحداث فرق إيجابي، وعليه يجب التخلي عن ما سماه الكاتب "الاشتراكية العالمية"، ويعتبر الكاتب أن القيام بذلك هو أبلغ درس اقتصادي وأسمى هدف يمكن لخبير بيئي أن يضعه نصب عينيه.

المصدر : نيويورك تايمز