القيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة سامي السعدي حسب صحيفة ديلي تلغراف

اتهم القيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة سامي السعدي السلطات البريطانية بالخداع والعمل على تسليمه إلى السلطات الليبية في عهد العقيد معمر القذافي الذي فر بعد الإطاحة به من قبل الثوار.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن تلك المزاعم تعد الأكثر خطورة بشأن تورط بريطانيا في القبض على مشتبه في صلتهم بالإرهاب وتسليمهم إلى دول قمعية من أجل التحقيق معهم وغالبا تعذيبهم، حسب تعبيرها.

وأشارت إلى أن السعدي الذي يعرف أيضا باسم "أبو منذر"، ورد اسمه في الوثائق التي تم العثور عليها في أرشيف المخابرات الليبية الأسبوع الماضي، والتي تظهر تورط بريطانيا في ما يقوله السعدي.

وأعرب السعدي الذي عاش في بريطانيا سنوات، وهو يعالج الآن في مستشفى بتونس بسبب ما تعرض له من تعذيب في السجون الليبية، عن خيبة أمله في الحكومة البريطانية.

ديلي تلغراف:
مزاعم السعدي تعد الأكثر خطورة بشأن تورط بريطانيا في القبض على مشتبه في صلتهم بالإرهاب وتسليمهم إلى دول قمعية من أجل التحقيق معهم وغالبا تعذيبهم، حسب تعبيرها
تفاصيل
وفي التفاصيل، يقول السعدي للصحيفة إن البريطانيين اقتربوا منه وهو في الصين عام 2004 عبر وسيط، وأبلغوه أن لندن ستسمح له بالعودة إليها، ولكنهم يريدون أن يتحدثوا إليه أولا في القنصلية البريطانية بهونغ كونغ للتدقيق في آرائه السياسية.

ولدى وصوله إلى هونغ كونغ مع زوجته وأطفاله الأربعة، فوجئ باعتقاله في المطار لينتهي به المطاف في ليبيا.

وتقول وثائق من المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) في مارس/آذار 2004 للسلطات الليبية، "نحن على علم بأن أجهزتكم تعاونت مع البريطانيين لنقل أبي منذر إلى طرابلس".

وتعرض سي آي أي في الوثيقة دفع تكاليف الطائرة التي استخدمها الليبيون لنقل السعدي، حيث جاء في إحدى الوثائق "إذا ما قامت حكومتكم باستئجار طائرة أجنبية من بلد ثالث فإن سلطات هونغ كونغ ستتعاون معكم لتسليم أبي منذر وعائلته إليكم".

ويكشف السعدي الذي أفرجت طرابلس عنه العام الماضي بعد ست سنوات- عما تعرض له من تعذيب في السجون الليبية، واستجواب من قبل جهاز المخابرات البريطاني الخارجي إم أي 6 الذي كان يريد أن يعرف السبيل للتعامل مع إرهاب القاعدة.

وكانت السلطات الليبية قد اعتقلته مجددا في أبريل/نيسان الماضي وأودعته في سجن بوسليم، عندما رفض أن يدين الثورة الليبية، وتمكن من الفرار قبل أسبوعين لدى دخول الثوار إلى طرابلس.

وتعليقا على ما قاله السعدي، أشار مصدر في الحكومة البريطانية إلى "أن هذا الرجل عضو كبير في مجموعة إرهابية على صلة بالقاعدة".

وقال المصدر إن "أجهزتنا الأمنية والاستخبارية تلقت تأكيدات من الليبيين بأن السعدي لن يتعرض للتعذيب، وأرسلت (أجهزتنا) ضباطا إلى ليبيا للتأكد من ذلك".

المصدر : ديلي تلغراف