تفجير برجي مركز التجارة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001 (أرشيف-الجزيرة)

حذرت آمي زيغارت وهي باحثة في مؤسسة هوفر التابعة لجامعة ستانفورد من الإفراط في الحديث عن هزيمة القاعدة.

وقالت الكاتبة في مقال بصحيفة لوس أنجلس تايمز إن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا استخدم كلمة "هزيمة" في شهر يوليو/تموز الماضي، والرئيس باراك أوباما قال عندما تحدث عن إستراتيجيته لمكافحة الإرهاب "نستطيع أن نقول بكل ثقة إننا وضعنا القاعدة في سكة الهزيمة"، وبالمقارنة مع الوضع المزري للاقتصاد، يجد البيت الأبيض نفسه يحس بالعافية وهو يتحدث عن موضوع الإرهاب.

وأكدت الكاتبة أن كلمة "هزيمة" كبيرة ومضللة بشكل خطر، رغم أن الولايات المتحدة نجحت في تحقيق إنجازات أمنية وقلصت مخاطر الجماعات الإسلامية العنيفة، كما أن اغتيال أسامة بن لادن يعد إنجازا كبيرا، لكن كسب القتال ليس في متناول اليد، وما زالت أمام أميركا أوقات صعبة.

وتشرح الكاتبة مبرراتها لذلك متحدثة عن ثلاثة أسباب، فتقول إن هزيمة القاعدة إستراتيجيا ليست مهمة كما تبدو، فبعد 11 سبتمبر/أيلول 2001 تحولت القاعدة إلى خطر معقد ولامركزي ومراوغ، يتركب من ثلاثة عناصر هي نواة القاعدة، والجماعات التابعة لها العاملة في مناطق مثل اليمن والصومال، والإرهابيون المنفردون الذين يستوحون أعمالهم من العمليات الإرهابية أو عن طريق الإنترنت.

وتواصل الكاتبة شرح السبب الأول فتقول إن النواة الصلبة للقاعدة بدأت تتراجع عام 2001 بعد الغزو الأميركي لأفغانستان وتفكيك مخيمات التدريب وإسقاط طالبان، وتعتقد المخابرات الأميركية أن عدد الذين بقوا كان بين 50 و100 مقاتل توزعوا على الحدود الأفغانية الباكستانية، وكانت آخر عملية ناجحة أشرف عليها بن لادن هي تفجيرات لندن عام 2005.

لكن هجمات الجماعات المرتبطة بالقاعدة أو الإرهابيين المنفردين ارتفعت بشكل مثير في السنوات الأخيرة، فهجوم فورت هود عام 2009 هو الأسوأ على التراب الأميركي منذ تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول، وهناك محاولة التفجير في تايم سكوير، كما لا ننسى محاولة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب تفجير طرود في أعياد الميلاد عام 2009.

أما السبب الثاني فتقول الكاتبة إن الإرهاب ضد الأميركيين ليس جديدا، فما يهم الجماعات الإرهابية هو امتلاك سلاح دمار شامل، وبعد نجاح طائفة يابانية في استخدام غاز الأعصاب وقتل 12 شخصا في مترو طوكيو عام 1995، يمكن لأي جماعة تابعة للقاعدة أن تنفرد بتصرف مماثل، فاليوم يوجد ما يكفي من المواد النووية لصناعة أسلحة، وبالنظر إلى ظروف التخزين السيئة ووجود دول مارقة مثل إيران وكوريا الشمالية تواصل برامجها النووية غير الشرعية، فإن الإرهاب النووي أمر ممكن الوقوع.

وتنتهي الكاتبة إلى السبب الثالث فتقول إن مكتب التحقيقات الفدرالي لم يصل بعد درجة وكالة أمن محلية من الدرجة الأولى، فمحللوه الذين يُعتبر دورهم أساسيا في نجاح عملياته، ما زالوا في الدرجة الثانية ويُعتبرون "طاقم دعم"، كما أن تقنيات المعلومات التي يستخدمها أصبحت عتيقة ومكانها المتحف، وعلى الأف بي آي تطوير قدراته وعدم تضييع الوقت ليتمكن من التعامل مع التحديات الأمنية.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز