جندي أميركي يفتش عراقيين عند حاجز أمني بقرية حديد في ديالى (أرشيف-الفرنسية)

قالت وول ستريت جورنال إن القادة العسكريين الأميركيين وضباط الاستخبارات يسعون من أجل سلطة أكبر لقيادة عمليات لإجهاض النفوذ الإيراني بالعراق.

وأكدت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي نتيجة لانشغال إدارة الرئيس باراك أوباما بسبب محاولات إيران بالشهور الأخيرة زيادة نفوذها بالعراق وكذلك الشرق الأوسط، بالإضافة إلى زيادة وتيرة تهريب إيران الأسلحة لحلفائها.

كما أوضحت وجود مخاوف تتعلق بتخفيض عدد الجنود الأميركيين بالعراق بنهاية السنة، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من النفوذ الإيراني.

وأكدت الصحيفة أنه إذا وافق البيت الأبيض على الطلب، فسيتم وضع هذا النشاط السري ضمن "نتائج بحث" رئاسية على الأرجح، على عكس النظام السري الذي أذن بحملة وكالة المخابرات المركزية ضد تنظيم القاعدة عام 2001، رغم أن الاقتراح الحالي يوجد ضمن نطاقها كما يقول مسؤولون.

وأشارت إلى أن خطوة كهذه تعكس جهود الولايات المتحدة لاحتواء النشاط الإيراني بالمنطقة، فإنهاء التدخل الأميركي بالعراق كان وعدا أساسيا بحملة أوباما عام 2008، ويريد البيت الأبيض التأكد من عدم الانسحاب إلا بعد ضمان انحسار النفوذ الإيراني.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين أميركيين رفضوا تقديم تفاصيل على الخطة محل النقاش، لكنهم قالوا إنها قد تتضمن إجراءات قاسية على الحدود بين العراق وإيران وتصعيد تدابير وقف تهريب الأسلحة الإيرانية بعد الانسحاب الأميركي.

وأضافت أن واشنطن نفذت عمليات سرية ضد إيران بالعراق من قبل، ففي الأشهر الأخيرة زاد الجيش الأميركي وتيرة عملياته للقبض على العملاء الإيرانيين واعتراض دخول الذخيرة الإيرانية إلى العراق.

وأوضحت الصحيفة أن البيت الأبيض أصبح كثير القلق من التدخل الإيراني بالعراق وسوريا والبحرين الأشهر الأخيرة، ودعا القادة العسكريين والاستخباريين لتطوير أساليب مواجهة إيران.

ويقول مسؤولون أميركيون إن لديهم أدلة على أن إيران أمدت المليشيات الشيعية بالأسلحة المتطورة والتدريب، كما أنها زادت دعمها للنظام السوري وقدمت له أساليب قمع المتظاهرين، بالإضافة إلى دعمها للمعارضة الشيعية بالبحرين.

وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين ينفون هذه الاتهامات، ويقولون إن الحديث الأميركي عن تهريب الأسلحة يهدف إلى تبرير الوجود العسكري الأميركي المستمر.

ونقلت عن المحلل العسكري بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية قوله إن التنافس الأميركي الإيراني على النفوذ بالعراق يُعد جزءا من محاولات البلدين للحفاظ على مصالحهما بالشرق الأوسط وسط تغييرات يشهدها العالم العربي.

وأضاف أنتوني كوردسمان "من وجهة نظر أميركية، يُعتبر احتواء إيران أمرا حرجا، كما أن العلاقات الإستراتيجية مع العراق أمر حساس أيضا، وبالتالي تصبح هذه التحركات أشبه بلعبة شطرنج معقدة".

المصدر : وول ستريت جورنال