من آثار القصف العنيف الذي تعرضت له بلدة الرستن مؤخرا (الجزيرة)

ذكرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية الخميس أن المخاوف تتزايد من احتمال انزلاق سوريا إلى أتون حرب أهلية فيما أشارت تقارير أمس إلى أن مئات من الجنود المنشقين يقاتلون قوات الرئيس بشار الأسد في أول مواجهة كبيرة من نوعها ضد النظام الحاكم
.

ومع التفاقم المحتمل لموجة العنف، اضطرت بريطانيا وحليفاتها في الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عن مطالبة الأمم المتحدة بفرض عقوبات فورية على سوريا بعد أن أخفقت القوى الكبرى بمجلس الأمن الدولي في الاتفاق على تبني مسار مناسب للتعامل مع النظام السوري.

وبعد أن وزعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال مسودة قرار لمجلس الأمن بلهجة مخففة يدين نظام حزب البعث في دمشق ويطالب بفرض عقوبات فورية ضده، اضطروا للتخلي عنه بسبب معارضة روسيا والصين.

وانتقد الناشط السوري وسام طريف –المدير التنفيذي لمنظمة "إنسان" الحقوقية- مسودة القرار المقترح واصفا إياها بأنها "غير ذات جدوى أساسا"، وأنها جاءت "ضعيفة الصياغة جدا" كما أنها "لم تأت على ذكر المحكمة الجنائية الدولية ولا على حظر للسلاح".

وتأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه القتال العنيف في مدينة الرستن -إحدى معاقل المعارضة بوسط سوريا- التي صارت ملاذا للجنود المنشقين عن الجيش.

وقال نشطاء إن ما لا يقل عن ألف جندي سابق ومواطنين مسلحين منخرطون في قتال قوات الأمن التي تفرض حصارا على المدينة بدعم من الدبابات والمروحيات الحربية.

وطبقا لمنظمة "آفاز" الناشطة في مجال حقوق الإنسان والتي تتخذ من نيويورك مقرا، فإن النظام السوري نشر طائرات حربية لقصف مدينة الرستن، وهي مزاعم رددتها منظمتان حقوقيتان على الأقل.

وقالت منظمة ثالثة إن الطائرات الحربية ألقت غازات سامة على المدينة، غير أن الصحيفة البريطانية رأت استحالة التأكد من مدى صحة تلك المزاعم.

وذكر كبير الباحثين بمنظمة هيومن رايتس ووتش في بيروت نديم حوري أنه إذا ثبتت صحة التقارير بشأن تحليق الطائرات الحربية فوق سماء الرستن فإن ذلك من شأنه أن يزيد المخاوف من انزلاق سوريا إلى صراع على النمط اللبناني والذي قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بدرجة خطيرة.

المصدر : إندبندنت