اليونان شهدت مظاهرات في مناسبات سياسية مختلفة (الأوروبية)

تساءلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن أسباب عدم ثقة الناس بنظام الانتخابات كوسيلة للتغيير والتداول السلمي للسلطة، وبالتالي احتكامهم إلى الشارع في احتجاجات تعم أركان الدنيا.

وأضافت أن مناطق متعددة من العالم تشهد اضطرابات تخوضها على الأغلب الفئات الشبابية المتطلعة إلى غد أفضل، وذلك في ظل تداعيات العوامل السياسية والاقتصادية على حياتهم، وإن كانت تختلف من منطقة إلى أخرى.

وفي حين أشارت نيويورك تايمز في تحليلها الإخباري إلى أن مئات الآلاف من الهنود المصابين بخيبة الأمل خرجوا إلى الشارع في احتجاجات تضامنية تحية لناشط ريفي مضرب عن الطعام، فإن إسرائيل تشهد مظاهرات احتجاجية وصفتها الصحيفة بالأكبر في تاريخ البلاد، وأن الشباب الغاضبين يحتجون في الساحات في كل من اليونان وإسبانيا.

وأما المظالم المشتركة التي تثير تذمر الشباب في بلدان مثل السالف ذكرها، فتتراوح بين الفساد وقلة الحيلة لامتلاك منازل بأسعار معقولة ومظاهر البطالة المتفشية بين صفوفهم.

بعض العوامل التي تدفع بالشباب إلى الخروج إلى الشوارع للاحتجاج تعود في جزء منها إلى أنه ليس لديهم ثقة كبيرة بصناديق الاقتراع
والعملية الانتخابية برمتها
صناديق الاقتراع
ولكن اهتمامات الناس مختلفة عندما يتعلق الأمر بجنوب أفريقيا إلى قلب أوروبا وحتى إلى وول ستريت بما تجسده من نظام مالي عالمي، فالمحتجون هنا يشتركون في شأن مختلف يتمثل في حذرهم وربما كراهيتهم تجاه السياسيين التقليديين ضمن البيئة السياسية الديمقراطية في بلدانهم.

وأما العوامل الني تدفع بالشباب في هذه البلدان الأخيرة إلى الخروج إلى الشوارع للاحتجاج، فتعود في جزء منها إلى أنه ليس لديهم ثقة كبيرة بصناديق الاقتراع.

ونسبت نيويورك تايمز إلى الشابة الإسبانية مارتا سولانس (27 عاما) قولها إن الآباء كانوا ممتنين وشاكرين بسبب أنهم كانوا يمارسون التصويت، في إشارة من طرفها على العقود التي قضاها الأجداد تحت حكم من وصفته الصحيفة بدكتاتورية فرانكو.

وأضافت الشابة الإسبانية "إننا أول جيل يقول إن الانتخابات لا قيمة لها".

كما أن العوامل الاقتصادية تلعب دورها أيضا، وخاصة في ظل تنامي ظاهرة عدم المساواة في الدخل، وارتفاع معدل البطالة وقلة الإنفاق على المستوى الاجتماعي بشكل عام، والناتج عن تداعيات الركود الاقتصادي في مناطق شتى في العالم.





كما أشارت الصحيفة إلى الربيع العربي والثورات الشعبية التي أطاحت بأنظمة مختلفة في العالم العربي، وإلى دور الشبكات الاجتماعية على الإنترنت، والتي يستخدمها الناس والفئات الشبابية منهم خاصة، وذلك لتحقيق الأهداف المتنوعة في بقع العالم المختلفة.

المصدر : نيويورك تايمز