دعوة لاستئصال الأنظمة المستبدة
آخر تحديث: 2011/9/28 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/28 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/2 هـ

دعوة لاستئصال الأنظمة المستبدة

الثوار الليبيون مستمرون بملاحقة القذافي وفلوله (الجزيرة)

دعا الكاتبان الأميركيان مارك بالمر وباتريك غلين إلى ضرورة استئصال ما وصفاها بالأنظمة القمعية المستبدة كي يصبح العالم أكثر أمنا، وأوضحا أن بعض الأنظمة الدكتاتورية تساقطت ضمن الربيع العربي، وأن أخرى ربما قيد السقوط أو أنقذت نفسها من خلال الحركات الإصلاحية.

وفي حين أشار الكاتبان إلى أن سقوط العقيد الليبي معمر القذافي بوصفه الأحدث في سلسلة ثورات شعبية بدأت في تونس ثم في مصر، على مستوى الربيع العربي، قالا إنه لا يبدو أنه تم في القرن الحادي والعشرين استيعاب دروس القرن السابق، والذي اتصف بالدموية وانتهاك حقوق الإنسان.

وأما بالمر -الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى هنغاريا (المجر) في الفترة من 1986 إلى 1990 ومؤلف كتاب "كسر المحور الحقيقي للشر"، الذي يطرح توقعات بالتخلص من آخر حكم مستبد في العالم بحلول 2025- وغلين الذي يعمل محاميا في واشنطن ومساعد بروفسور للقانون في جامعة جورج تاون الأميركية، فقالا في مقال لهما نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الثورات الشعبية بدأت تطيح بالحكام المستبدين.

وفي حين أشار الكاتبان إلى أن الثورات الشعبية أطاحت الشتاء الماضي بكل من الرئيس التونسي زين العابدين بن على وأجبرته على مغادرة البلاد إلى المنفى، وكذلك أطاحت بعد ذلك بشهر بالرئيس المصري حسني مبارك، أضافا أن الحراك نحو الإصلاح أنقذ بعض من وصفهما الكاتبان بالحكام المستبدين.

التخلص من الأنظمة الدكتاتورية من شأنه أن يجعل العالم أكثر أمنا للجميع، ويرفع النير من على رقاب الملايين من الكادحين تحت أنظمة قمعية استبدادية، لا بل والتأكيد على الدفاع عن حقوق الإنسان بموجب الميثاق الأممي لعام 1945
أنظمة استبدادية
وقال الكاتبان إنه في حين أجرى العاهل المغربي محمد السادس إصلاحات دستورية، كان الرئيس السوداني عمر البشير وعد الشعب بعدم الترشح لانتخابات 2015.

وبالرغم من النجاحات التي حققها الربيع العربي، فقد كان للثورات الشعبية العربية انتكاسات دامية، كما هو الحال في مملكتي البحرين والأردن اللتين واجه المحتجون فيهما قمعا باستخدام العنف من جانب السلطات الأمنية في البلدين.

وأما في سوريا، فأشار الكاتبان إلى أن نظام الرئيس بشار الأسد قد قتل الآلاف ممن وصفهما الكاتبان بالمواطنين الشجعان منذ بدء الاحتجاجات في مارس/ آذار الماضي.

كما أشار الكاتبان إلى ما وصفاها بالأنظمة الدكتاتورية في دول أخرى في العالم خارج نطاق العالم العربي مثل كوبا وروسيا البيضاء وزيمبابوي، أو التي تتصف بالعزلة وجنون العظمة في ميانمار (بورما) وكوريا الشمالية.

وأضافا أن القانون الدولي فشل في مواكبة التحديات التي تفرضها الأنظمة التي وصفاها بالدكتاتورية.

وفي حين قال الكاتبان إن القرن العشرين اتسم بأعمال السلب والنهب والمجازر الجماعية التي ارتكبها من أسمياهم بالحكام المستبدين، أضافا أنه لا توجد مؤشرات في القرن الحادي والعشرين على أن دروس التاريخ قد تم استيعابها، وأوضحا أن المؤسسات الدولية طالما التزمت الصمت في حين يتم انتهاك حقوق الإنسان هنا وهناك ويتم اقتراف مجازر جماعية بشكل صارخ من جانب أنظمة مستبدة تأبى إلا أن تحتفظ بالسلطة.



كما قال الكاتبان إن التخلص من الأنظمة الدكتاتورية في العالم من شأنه أن يجعل العالم أكثر أمنا للجميع، ومن شأنه أيضا أن يرفع النير من على رقاب الملايين من الكادحين تحت أنظمة قمعية استبدادية، لا بل والتأكيد على الدفاع عن حقوق الإنسان بموجب الميثاق الأممي لعام 1945.

المصدر : واشنطن بوست