قراءة الصحافة الإسرائيلية لخطابي عباس ونتنياهو
آخر تحديث: 2011/9/25 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/25 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/27 هـ

قراءة الصحافة الإسرائيلية لخطابي عباس ونتنياهو

نتنياهو أثناء إلقائه خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تميزت تعليقات الصحف الإسرائيلية الصادرة الأحد على خطابي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة الماضية بنظرة نقدية، ولم تخلُ بعضها من لهجة ساخرة هنا وهناك
.

فقد رأى الكاتب اليساري جدعون ليفي في مقال بصحيفة هآرتس أن خطاب نتنياهو "أثبت للعالم أجمع أن إسرائيل لا تريد تسوية ولا دولة فلسطينية ولا سلاما، وأنها بذلك تهيئ لحرب قادمة".

وقال بنبرة حادة إنه تبين أن نتنياهو "دعائي ممتاز في خدمة الفلسطينيين هذه المرة، فقد برهن للعالم -بشكل أفضل حتى من محمود عباس- على أنه لم يكن للفلسطينيين أي مخرج آخر سوى التوجه إلى الأمم المتحدة".

وأضاف "إذا كان ثمة استنتاج واضح واحد من خطبة نتنياهو فهو أنه لم يعد للفلسطينيين (وإلى الأبد) ما يتوقعون من إسرائيل. لا شيء. كان نتنياهو مقنعا بصورة خاصة حينما أوضح أن دولة فلسطينية ستعرض دولة إسرائيل للخطر".

ووصف الكاتب نتنياهو بأنه "بائع المشاعر"، ذلك أنه استعان بالتاريخ اليهودي "لابتزاز المشاعر التي لم تثر دمعة واحدة في أنحاء العالم، سوى ربما في دور العجزة اليهودية في فلوريدا".

وفي صحيفة يديعوت أحرونوت، قال الكاتب ناحوم برنياع في مقاله إن نتنياهو وعباس يعودان إلى شعبيهما من نيويورك وفي حقيبتيهما الكثير من الكلمات المشحونة والموزونة بدقة.

إذا كان ثمة استنتاج واضح واحد من خطبة نتنياهو فهو أنه لم يعد للفلسطينيين (وإلى الأبد) ما يتوقعون من إسرائيل. لا شيء
كلمة واحدة -يضيف الكاتب- لم يتمكنا من أن يجلباها معهما، وهي الأمل، "فالتعاطي مع النزاع لم يكن سهلا في أي وقت من الأوقات، ولكن في ظل غياب بارقة أمل فسيكون النزاع أصعب بكثير
".

وقال "لدينا نحن الإسرائيليين أسباب وجيهة للغضب من أبي مازن هذا الأسبوع، ومع ذلك فإن حكومتنا تعترف بأنه ليس (الرئيس الإيراني) محمود أحمدي نجاد، إذ ليس معقولا أن ندعوه صباح مساء ليتحدث معنا، ولكننا نرفض الاستماع له عندما يفتح فمه".

ويرى برنياع أن عباس ونتنياهو توجها في خطابيهما قبل كل شيء إلى جمهورهما في الوطن، واصفا الخطابين بأنهما كانا "قاسيين، ومريرين، ومفعمين بالخلاف.. ولم يأتيا لتقريب اتفاق بل لتوجيه اتهام".

من جانبه، أشار يوسي فريتر في مقاله بصحيفة هآرتس إلى أن أيا من الخطابين لن يُفضيا إلى "شيء حسن"، حتى لو جلس الطرفان للتفاوض بضغط من اللجنة الرباعية والولايات المتحدة.

وفي صحيفة "إسرائيل اليوم"، كتب المحامي إيلان بيكر يقول إن خطبة نتنياهو "بسطت -دون نغمة الدراما والانفعال والتأثر تلك- أمام مستمعيها بصورة منظمة واضحة، الأسباب عند إسرائيل التي تقف من وراء مطالبها الأمنية ومطالب الاعتراف بالدولة اليهودية. ولم تكن فيها تهديدات ولا تحريض بل كانت خطبة موضوعية".

وفي مقال لعدد من الكتاب بصحيفة هآرتس، إن خطاب عباس كان حادا بينما جاء خطاب نتنياهو حازما.

وورد في المقال أن خطاب عباس تضمن بعض المعاني، من بينها أنه يستند إلى الأمم المتحدة التي يثق بها الرئيس الفلسطيني، وذلك خلافا لنتنياهو.

ومن تلك المعاني أيضا أن عباس يعتبر المستوطنات لب النزاع، على عكس نتنياهو الذي لا يشاركه الرأي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية