الرئيس الروسي مدفيدف يستعد لترك مكانه لسلفه بوتين (رويترز)

قالت صحيفة أوبزيرفر في افتتاحيتها إن دعم الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف لعودة سلفه فلاديمير بوتين تمثل نقطة سوداء في الديمقراطية الروسية.

ووصفت الصحيفة موقف الرئيس مدفيدف بأنه مفاجأة، وقالت إن بوتين ضابط "كي جي بي" السابق لم يكن بعيدا أبدا منذ خروجه عام 2008 بعدما أكمل ولايتين.

وقالت الصحيفة إن وجود بوتين في رئاسة الوزارة يُعد استراحة يفرضها الدستور الذي لا يسمح بأكثر من ولايتين رئاسيتين، وهي فترة تبقيه في عين الجمهور الروسي حتى يتمكن من المنافسة مرة أخرى، وهو ترتيب قال مدفيدف أمس إنه تم الاتفاق عليه منذ مدة طويلة، وهذا بالإضافة إلى أن بوتين يُعتبر منذ مدة طويلة أنه صاحب السلطة الحقيقية.

وأضافت الصحيفة أن بوتين لم يتصرف بأقل من الأساليب "الرئاسية"، وقد مكث في طليعة المشهد السياسي في البلاد من خلال ظهوره في وسائل الإعلام التي وضعته في صورة الرجل العملي.

وأكدت الصحيفة أنه لا يمكن إنكار شعبية بوتين وحزبه روسيا المتحدة، لكن هذه الشعبية جاءت على حساب وجود معارضة حقيقية وصحافة حرة، وهما عنصران استهدفهما بوتين وأنصاره.

وواصلت الصحيفة تقول إن إعلان مدفيدف جاء بعد أشهر من المناورات السياسية، وهي مناورات شملت تعيين حليفة بوتين فالنتينا ماتفيينكو في منصب رئيس الغرفة العليا في البرلمان الروسي دون معارضة لتحل محل زعيم حزب روسيا فقط، والذي أقيل بعد انتقاد حزب روسيا المتحدة.

كما سيستفيد بوتين أيضا من التغييرات الدستورية التي مررها مدفيدف الذي لقي انتقادات بحجة أن هذه التعديلات لا تهدف إلا إلى تعزيز سلطة بوتين، ففترة الولاية الرئاسية ستكون ست سنوات بدلا من أربع.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول "كل هذه العوامل تدفع بروسيا إلى الانزلاق مجددا من الديمقراطية إلى الاستبداد، وهذا أمر مثير للقلق حقا".

المصدر : الأوبزرفر