بلير مع القذافي في إحدى زياراته لطرابلس (الفرنسية)

قالت صحيفة صنداي تلغراف إن علاقة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الوثيقة بـالقذافي أصبحت تحت الضوء بعدما اتضح أنه التقى مع دكتاتور ليبيا الهارب في جلسات خاصة ست مرات في السنوات الثلاث التي تلت خروجه من رئاسة الوزارة، موضحة أن خمس لقاءات كانت قبل 14 شهرا من الإفراج عن عبد الباسط المقرحي.

وأكدت الصحيفة أن هناك ضغوطا على بلير من أجل كشف تفاصيل اجتماعاته مع القذافي، قائلة إن هذه الضغوط جاءت بعدما كشفت الصحيفة في عدد الأحد الماضي أن بلير سافر إلى ليبيا مرتين على الأقل على متن طائرة خاصة دفع نظام القذافي تكاليفها.

ومن هذه اللقاءات لقاء تم في يناير/كانون الثاني 2009 عندما حاول بنك جي بي مورغان -الذي يدفع لبلير مليوني دولار سنويا مقابل استشارات يقدمها- أن يتفاوض مع السلطة الليبية للاستثمار، وشركة يديرها الملياردير الروسي أوليغ ديريباسكا وهو صديق اللورد ماندلسون، وكانت المحاولة تسعى لتوقيع اتفاق تدفع السلطة الليبية لاستثمار مليارات لشركة روسال الروسية وهي أكبر شركة ألومنيوم في العالم، لكن الاتفاق لم يتم.

وقالت الصحيفة إن تورط جي بي مورغان انكشف في رسالة إلكترونية بعث بها نائب رئيس البنك إلى السلطة الليبية للاستثمار في ديسمبر/كانون الأول 2008، وفيها قال إنه "يسعى لإكمال البنود المتعلقة بشركة روسال قبل زيارة بلير لطرابلس".

وقال بنك مورغان إن بلير لم يكن يعلم بعرض روسال، وأضاف الناطق باسم البنك "رفض جي بي مورغان المشاركة في صفقة كهذه، ولا علاقة لبلير، ولم نناقش معه الأمر مطلقا".

كما أن ناطقا باسم بلير نفى أي علاقة لبلير أو أحد أفراد طاقمه بموضوع الشركة الروسية وأضاف أن "أحاديث بلير مع القذافي كانت عن أفريقيا وكيفية تطوير البنى التحتية لليبيا، وعندما أثار القذافي مسألة المقرحي، رد بلير بأن الموضوع يخص الحكومة الإسكتلندية".

وكشفت الصحيفة أن غلوبل ويتنس -وهي مجموعة تشن حملة على الفساد، وهي التي حصلت على البريد الإلكتروني المتعلق بروسال- قالت إن علاقة بلير بالسلطة الليبية للاستثمار أثارت صراع مصالح كبيرا بين دوره كمبعوث سلام للشرق الأوسط وجامع مساعدات في أفريقيا ومستشار مالي، وقال الناطق باسم المجموعة روبرت بالمر "من الصعب رؤية مبعوث السلام للشرق الأوسط وهو يتعامل مع دكتاتور".

ودافع الناطق باسم بلير قائلا "لم يكن لبلير أي دور، رسميا أو غير رسمي، مدفوعا أو مجانيا، مع السلطة الليبية للاستثمار أو الحكومة الليبية، ولم تكن له أية نشاطات تجارية أو مالية أو أية علاقات استشارية مع أي مؤسسة ليبية".

وقالت الصحيفة إنها تستطيع كشف أن وزارة الخارجية البريطانية منحت العام الماضي تأشيرة لابنة القذافي هناء وهي التي أعلن عن مقتلها في الغارة الأميركية على طرابلس عام 1986، كما أن هناك أدلة أخرى على وجود اتفاقات بين بريطانيا وخميس القذافي الذي ارتكبت قواته جرائم فظيعة في ليبيا.

المصدر : صاندي تلغراف