بلير يواجه انتقادات بدعوى استغلاله زياراته مبعوثا للسلام لأغراض تجارية (رويترز)

أشارت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إلى ما أسمته "على الطريق الصحراوي لملايين توني بلير"، وقالت إن ثمة فيلما وثائقيا تلفزيونيا جديدا يكشف عن الصراع الواضح في المصالح بالمنطقة، والذي يسمح لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق بكسب الملايين.

وبينما لم تشر الصحيفة إلى مزيد من المعلومات بشأن الفيلم الوثائقي، أوضحت أن بلير الذي يرأس اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، زار من أسمته الطاغية المخلوع معمر القذافي حين كان الأخير في سدة الحكم، وأن إحدى أولى الرسائل التي رتبت زيارة بلير إلى القذافي عام 2008 كانت مكتوبة على ورقة ملاحظات تعود إلى "مكتب ممثل اللجنة الرباعية".

كما أضافت أن بلير غادر إلى طرابلس على متن طائرة ليبية حكومية، وأنه تم استقباله من جانب دبلوماسيين بريطانيين، ونسبت إلى مصدر رفيع المستوى قوله إن زيارات بلير إلى القذافي لم تكن تتعلق كثيرا بشؤون السلام في الشرق الأوسط.

ولكن المصدر والقول للصحيفة- أوضح أن زيارات بلير للعقيد كانت مجرد زيارات وساطة من أجل عقد صفقات مصرفية تعود إلى بنك جي.بي مورغان الاستثماري، وأن البنك الأميركي كان يدفع لبلير رسوما استشارية بقيمة تزيد عن ثلاثة ملايين دولار سنويا.

هل كان بلير ينوب عن البنك الأميركي في التفاوض مع سيف الإسلام القذافي بشأن استثمارات نفطية؟
استثمارات نفطية
وأما الناطق الرسمي باسم بلير فنفى بشكل قاطع أنه كان ينوب عن البنك في التفاوض مع سيف الإسلام القذافي بشأن استثمارات نفطية، مضيفا أن زيارات رئيس الوزراء البريطاني الأسبق كانت تتعلق ببحث الشؤون الأفريقية.

وأما زيارات بلير المتكررة إلى ليبيا خلال السنوات القليلة الماضية، فتقول الصحيفة إنها تلفها الغموض، متسائلة عما إذا كان بلير على الأراضي الليبية -حسبما تظهره ورقة الملاحظات- وذلك لبحث عملية سلام الشرق الأوسط مع العقيد القذافي.




كما أشارت ديلي تلغراف إلى زيارات قام بها بلير إلى مسؤولين في دول أخرى بالمنطقة، وقالت إن صراع المصالح وأبرزه الصراع العربي الإسرائيلي، ربما أتاح لبلير بوصفه مبعوثا للسلام فرصا مواتية لعقد صفقات مالية واستثمارية هنا وهناك.

المصدر : ديلي تلغراف