انتقادات لنتنياهو في إسرائيل
آخر تحديث: 2011/9/24 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/24 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/27 هـ

انتقادات لنتنياهو في إسرائيل

نتنياهو يتهم الفلسطينيين بعدم التوصل لاتفاق سلام بالكنيست في مايو/ أيار الماضي (الجزيرة)

قالت صحيفة لوموند إن الإسرائيليين ينتقدون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وينظرون إليه بغضب وحجتهم في ذلك هي عدم امتلاكه رؤية سياسية.

وذكّرت بما أعلنه وزير الدفاع ايهود باراك في مارس/ آذار الماضي عندما قال إنه يجب توقع "تسونامي سياسي" ضد إسرائيل عندما يقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب الاعتراف بدولة في الأمم المتحدة، مبررا ذلك بأن هذه المبادرة ستخلق وضعا منفجرا على المستويين السياسي أو الأمني. وأوضحت الصحيفة أن هذا التحذير خمد بسرعة لكنه عاد للظهور هذه الأيام.

ونقلت الصحيفة عن أستاذ السياسة بجامعة بن غوريون في بئر السبع نيفي غوردون قوله إن نتنياهو تحرك أخيرا ليقول الحقيقة وهي أن إسرائيل حاولت منع حصول الفلسطينيين على الاعتراف بدولتهم بل وحتى الحصول على وضع عضو مراقب، ويصف الأمر بأنه أشبه بعملية اختطاف من جانب حكومة إسرائيل.

أما الباحث بمعهد السياسة والإستراتيجية في هرتزيليا شمويل بار فيرى أنها وسيلة من السلطة الفلسطينية لمواجهة الجمهور، وقد تعرض استئناف المفاوضات وإقامة الدولة الفلسطينية للخطر.

ويضيف غوردون أن الحكومة تعاني من الاضطراب، فهي تؤكد أن هذه الخطوة ستبقى بدون أية عواقب، لكنها في الوقت ذاته تتحدث عن احتمال تسببها في إثارة موجة من العنف بالأراضي الفلسطينية. ويؤكد أنه إذا كانت هناك احتجاجات فلن تتعدى مستوى المظاهرات ولن تبلغ درجة الانتفاضة، فبعد ست سنوات من الهدوء النسبي لا أحد يرغب في تجدد العنف.

ويوضح أن "المعارضة في إسرائيل تعتبر نتنياهو مسؤولا بسبب عدم تقديم أي بديل لعباس لثنيه عن المطالبة بالاعتراف في الأمم المتحدة، وهي تلومه لأنه لا يملك أي رؤية سياسية".

وقالت الصحيفة إن الانتقادات تهاطلت على نتنياهو من جميع الأطراف، فشملت افتتاحيات صحف اليمين واليسار ومسؤولين سابقين بأجهزة الأمن وحتى مسؤولين سياسيين مثل رئيسة الوزراء السابقة تسيبي ليفني، وحتى من شاؤول موفاز الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست حيث أصدر في 28 أغسطس/ آب الماضي تقريرا انتقد فيه عدم استعداد إسرائيل لمواجهة هذه الأوضاع.

ونقلت الصحيفة عن أستاذ السياسة بالجامعة المفتوحة في تل أبيب دينيس شاربيت أن عباس كشف نواياه منذ بداية السنة، لكن الطرف الإسرائيلي لم يتحرك. ويضيف شمويل بار بأن إسرائيل لا تقول إنها لا تريد التفاوض، كما يرى أن تجميد الاستيطان كان مجرد ذريعة لعدم التفاوض، ودليله في ذلك أن نتنياهو جمد الاستيطان من أجل إطلاق المفاوضات، لكن عباس رفض ذلك، وأضاف أن نتنياهو اعترف في خطاب بجامعة بار إيلان في يونيو/ حزيران 2009 بمبدأ الدولتين، ثم أعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني تجميد الاستيطان عشرة أشهر.

وأضاف شاربيت أن نتنياهو يُلام لأنه لا يملك ذكاء أسلافه، فهو لم يفلح في مجرد توقيع اتفاق سلام يُحدث بعض التغيير على الأقل، ويعطي مبادرة على أن الإسرائيليين يملكون نوايا سليمة. وأكد أن عباس عرف كيف يستثمر هذا الفراغ فانتقل من الهجوم المسلح إلى هجوم دبلوماسي بالأمم المتحدة، ونتنياهو يعلم جيدا أن عباس عرف كيف يلعب بمهارة وثقة.

وقالت الصحيفة إن كلا من غوردون وشاربيت يريان في خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة مجرد استعراض بلاغي، وحتى لو سنحت فرص تفاوض فلن تنجح ما لم يقدم نتنياهو التنازلات اللازمة لذلك.

المصدر : لوموند

التعليقات