أين وعد أوباما بدولة فلسطينية؟
آخر تحديث: 2011/9/23 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/23 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/26 هـ

أين وعد أوباما بدولة فلسطينية؟

خطاب أوباما هذا العام اختلف عن سابقه بخصوص الدولة الفلسطينية (رويترز)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما بالأمم المتحدة العام الماضي كان مملوءا بالوعد والتصميم على دفع شأن الدولة الفلسطينية قدما عبر المفاوضات مع إسرائيل، لكنه الآن يسير بالاتجاه العكسي من أجل عيون إسرائيل.

وأما العام الجاري والقول للصحيفة- فخطاب أوباما يشير إلى انخفاض مستوى التوقعات والآمال بشأن دولة فلسطينية، لا بل ويعتبر مثبطا للعزائم، عندما كان يتحدث عن مدى صعوبة السلام.

وأوضحت الصحيفة بافتتاحيتها أن أوباما توعد في خطابه باستخدام حق النقض (فيتو) ضد خطة الإعلان عن الدولة الفلسطينية إذا ما تم طرحها في مجلس الأمن الدولي للحصول على اعتراف أممي.


وأما نيويورك تايمز فرأت أن أوباما كان محقا في الوقوف إلى جانب إسرائيل ومعارضة الدولة الفلسطينية، بدعوى أنه ليس أمام واشنطن من خيار سوى الوقوف إلى جانب تل أبيب بوصفها الحليف التاريخي للولايات المتحدة.


التوصل لاتفاق سلام عن طريق التفاوض هو السبيل الوحيد لضمان قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة والاستمرار وضمان أمن إسرائيل وإقامة سلام دائم بالمنطقة بنفس اللحظة
طريق التفاوض
وأضافت الصحيفة بأن التوصل إلى اتفاق سلام عن طريق التفاوض هو السبيل الوحيد لضمان قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، والاستمرار وضمان أمن إسرائيل وإقامة سلام دائم بالمنطقة.

ولكن في المقابل، فيجب ألا تكون هناك أي أوهام بشأن توقع ارتفاع التكلفة التي ستدفعها كل من إسرائيل والولايات المتحدة، إذا ما سمح لمأزق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أن يستمر لأي فترة أطول.

وأما الملامة الأكبر فتقع على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصفته الصحيفة بأنه يرفض تقديم أي تنازلات جدية من أجل السلام مع الفلسطينيين، مضيفة أنه يهتم ببقائه السياسي أكثر من اهتمامه بالعزلة التي تتعرض لها إسرائيل.


كما أن نتنياهو -
وفق نيويورك تايمز- لا يظهر اهتماما بشأن إذا ما تجدد العنف بالضفة الغربية أو اندلع على كافة حدود الدولة الإسرائيلية، في ظل الجمود الذي تشهده مفاوضات السلام.

مشاعرالإحباط
وأضافت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس -الذي وصفته بأنه يشعر بالإحباط- قام بخطوة ذات مخاطر عالية بشأن الدولة الفلسطينية، وربما من شأنها أن تعود عليه بنتائج عكسية.

خطوة الدولة الفلسطينية تلقى شعبية عظيمة لدى الفلسطينيين، لكن عباس قد يصعب عليه  احتواء مشاعر الإحباط المحتملة التي ستسيطر على الفلسطينيين
ووصفت الصحيفة عملية إيصال خطة الدولة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة بهدف التصويت لمحاولة نيل اعتراف دولي، بأنها خطوة تلقى شعبية عظيمة لدى الفلسطينيين، ولكن ربما يكون صعبا على عباس احتواء ما أسمتها مشاعر الإحباط المحتملة التي ستسيطر على الفلسطينيين.


وأوضحت أن أجواء الإحباط ربما تكون من تداعيات فشل مناورة عباس في نيويورك، والتي ترى الصحيفة أنها لن تأتي بدولة فلسطينية على أرض الواقع.

وأما أوباما ومساعدوه، فأساؤوا لعب الدور الدبلوماسي منذ البداية، فوعدوا باتخاذ تدابير يكون من شأنها بناء الثقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لكنهم لم يوفوا بوعدهم.

وأما عدم الوفاء بالوعد فكان من شأنه فقدان الإدارة الأميركية البصيرة بشأن الصفقة الأكبر المتمثلة بعملية السلام، ومن هنا، فترى الصحيفة أنه لا حل للقضية الفلسطينية دون وجود قيادة أميركية قوية.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات