أوباما ونتنياهو في لقاء في سبتمبر/ أيلول 2010 (الفرنسية)

تحدث المحلل السياسي بقناة الجزيرة الإنجليزية مروان بشارة عن مقال بمجلة نيويورك ماغازين وصف الرئيس باراك أوباما على غلافها بـ"أول رئيس يهودي لأميركا" وقال إن من يستمع لأوباما وهو يتكلم بالأمم المتحدة الأربعاء سيجده قد تبنى الموقف الإسرائيلي الرافض لمسألة الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية مستقلة.

وأضاف بشارة أن هذا الموقف ليس موقفا يهوديا، بل هو موقف صهيوني متطرف، فكثير من اليهود بالولايات المتحدة وإسرائيل لا يعتنقون هذه الأفكار المتشددة.

كما أوضح أن أوباما تجاوز سلفه جورج بوش الإبن الذي يُعتبر أكثر الرؤساء الأميركيين تطرفا في تأييد إسرائيل وترك الجميع تحت هول المفاجأة، إذ لم يروا من قبل رئيسا أميركيا يتحدث متبنيا موقف الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف بشارة أن كلام أوباما يناقض تماما ما أعلنه في خطابه البليغ بالقاهرة عن الحرية بالعالم العربي، وحديثه عن السلام المبني على الانسحاب. موضحا أنه استوحى كلامه من أسوأ مصادر الدعاية الرسمية الإسرائيلية، وكان معظمه نسخا ولصقا من منشوراتهم.

فهو تحدث عما سماه "حقائق" تاريخية رفضها المؤرخون الإسرائيليون طويلا، وزعم أن العرب هم من شنوا الحروب على إسرائيل، رغم أن إسرائيل هي المعتدية في حروب 1956 و1967 و1982 و2006 و2008، لتبقى حرب 1973 الوحيدة التي بدأها العرب وكان ذلك من أجل استعادة أراض محتلة بعدما رفضت أميركا وإسرائيل الانفتاح السلمي للسادات.

وأوضح بشارة أن أوباما شدد على أن الإسرائيليين أنجزوا عملا ناجحا في "أرضهم التاريخية" لكن معظم دول العالم والعرب بالتأكيد يرون في إسرائيل مشروعا استعماريا مؤسسا على نصوص دينية.

وقال إن صربيا أيضا تعتبر كوسوفو مهد نشأتها، فهل سيسمحون للصرب بتأسيس مشروع ناجح في كوسوفو؟

وأوضح بشارة أنه من الثابت عدم انتظار أي رئيس أميركي أن يتخذ مواقف كثيرة تجاه إسرائيل في سنة انتخابية، وأشار إلى أن كاتب المقال بمجلة نيويورك ماغازين بين أن مسيرة أوباما المهنية كانت مبنية على علاقاته بمانحين يهود أغدقوا عليه في شيكاغو. كما أن الرجل الذي جلب معظم أموال الحزب الديمقراطي في العقود الأخيرة أصبح رئيس طاقم أوباما، وهو رام إيمانويل، هو اليوم رئيس بلدية شيكاغو.

كما يشرح أن المال ليس هو كل شيء، فهناك دعم كبير بالكونغرس في المسائل الداخلية التي يمكن أن تساعد أوباما أو تعرقل مسيرته الرئاسية، كما أن اللوبي الإسرائيلي وأيباك يمكن أن يحولا حياة أوباما إلى جحيم السنة المقبلة.

المصدر : الجزيرة