وضاح خنفر نفى أن تكون استقالته بسبب ضغوط خارجية (الفرنسية)

أولت كبريات الصحف في بريطانيا الصادرة اليوم الأربعاء اهتماما ملحوظا باستقالة وضاح خنفر أمس من منصبه مديرا عاما لشبكة الجزيرة الإعلامية، ووصفت القناة العربية بأنها أصبحت لاعبا رئيسيا في الإعلام الدولي وأنها ظلت في طليعة الثورات التي تجتاح العالم العربي.

وانتهزت صحيفة ذي غارديان حدث الاستقالة لتدبج في أحد تقاريرها عبارات التقريظ والثناء على أداء قناة الجزيرة إبان ولاية خنفر التي دامت ثمانية أعوام، مشيرة إلى أن شهرة قناة الجزيرة امتدت إلى ما وراء منطقة الشرق الأوسط وباتت تلعب دورا رياديا في الإعلام الدولي.

وقالت إن الجزيرة التي تتمتع بمستوى غير معهود من الحرية في السياسة التحريرية، ما لبثت أن اجتذبت المشاهدين العرب "المستائين من الإعلام الواقع تحت سيطرة الدولة في بلدانهم".

وأشارت الصحيفة إلى أن الجزيرة حظيت بثقة الشارع عندما أقدمت الحكومات العربية على إغلاق مكاتبها المحلية أو على طرد صحفييها، حتى أن النظام في الجزائر متهم بتدبير قطع الكهرباء لحرمان الجماهير هناك من مشاهدة برامج بعينها.

ونفى خنفر أن تكون استقالته بسبب ضغوط خارجية، وقال لصحيفة ذي غارديان "إننا (في الجزيرة) ظللنا نتحدث في هذا الجزء من العالم عن تغيير الحكام الذين يمكثون في مناصبهم لعقود من الزمن، ولقد رأيت أنه ربما كان من المناسب أن نكون قدوة في ذلك في وقت بلغت فيه شبكة الجزيرة ذروة أدائها.. إنها اللحظة المناسبة".

الجزيرة تعرضت في بداياتها لانتقادات من جانب الولايات المتحدة التي رأت أنها منحازة إلى تنظيم القاعدة والمتمردين العراقيين، ولامتها الأنظمة العربية على تغطيتها للثورات


انتقادات
وفي تناولها للموضوع نفسه، ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن قناة الجزيرة ظلت من حين لآخر تواجه مصاعب مع الحكومات الغربية والعربية على حد سواء في تغطية أحداث منطقة "لطالما فرضت حكوماتها رقابة لصيقة على وسائل الإعلام".

وأشارت إلى أن منتقديها دأبوا على القول إن الجزيرة أظهرت "جبنا" في تغطية الأحداث التي تقع في الدول الخليجية المتاخمة لدولة قطر، في إشارة إلى ما يجري في البحرين من احتجاجات.

أما صحيفة ذي تايمز فقد رأت من جانبها أن خنفر استقال من منصبه في غمرة تقارير تتحدث عن أن شبكة الجزيرة "خفَّفت من حدة تغطيتها نزولا على رغبة المؤسسة العسكرية الأميركية".

وقالت إن الجزيرة تعرضت في بداياتها لانتقادات من جانب الولايات المتحدة التي رأت أنها منحازة إلى تنظيم القاعدة و"المتمردين العراقيين"، وأنحت عليها الأنظمة "الاستبدادية العربية" باللائمة على تقاريرها بشأن الاحتجاجات الشعبية ضدها.

من جانبها، ركزت صحيفة فايننشال تايمز على نقل مقتطفات من خطاب استقالة وضاح خنفر، قائلة إن الجزيرة ظلت نصيرا للثورات العربية وإن نفوذ قطر في ساحة السياسة الدولية شهد تمددا في الأشهر الأخيرة بعد وقوفها الصريح إلى جانب الثوار الليبيين في حملتهم ضد العقيد معمر القذافي.

المصدر : الصحافة البريطانية