الملك عبد الله يتحدث في قصر رغدان يوم 14 أغسطس/آب الماضي (الأوروبية)

قالت وول ستريت جورنال الأميركية إن ملك الأردن عبد الله الثاني حذر من أن الموقف الإسرائيلي من عملية السلام وقمع التحرك الديمقراطي في سوريا، يضيف تهديدات جديدة إلى استقرار منطقة الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة التي أجرت أمس حوارا مع الملك عبد الله الثاني الذي يزور نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن تفاؤله بالمستقبل السياسي في بلده تأثر بالتهديدات الإقليمية، خاصة الجمود الذي تشهده مفاوضات إقامة دولة فلسطينية مستقلة، قائلا إن القادة الإسرائيليين يتجاهلونها واضعين رؤوسهم في الرمل.

وقال الملك الأردني للصحيفة "إذا لم نستطع جمع الفلسطينيين والإسرائيليين في الأيام القليلة المقبلة، فماذا سيعني هذا الفشل لمستقبل السلام؟"، وأضاف "إذا عدنا إلى عملية إعادة رسم مسار السلام فسيكون لهذه العودة تأثير سلبي جدا علينا جميعا".

وتابع بقوله إنه وجد تشجيعا مرات عدة في التصريحات العلنية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عملية السلام، لكنه فشل في ترجمة تصريحاته على أرض الواقع، وأضاف "كل ما رأيناه على الأرض كان عكس تلك التصريحات، وهناك إحباط متزايد لأن الإسرائيليين يصرون على وضع رؤوسهم في الرمل ويزعمون أنه لا توجد أي مشكلة".

وأوضحت الصحيفة أن الإسرائيليين نفوا اتهامات الملك الأردني أمس وقالوا إن الفلسطينيين رفضوا عروضا كثيرة للدخول في مفاوضات مباشرة، مشيرين إلى أن الدول العربية لم ترد إيجابا على تجميد الاستيطان الذي استمر 10 أشهر عام 2009، وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية ييغال بالمور "لم يفعل العرب -بما في ذلك الأردن- أي خطوة إيجابية تجاه إسرائيل، ولكنهم لا يقصرون في اتهامها".

من جهة أخرى قال الملك عبد الله إن حكومته تتابع عن قرب الأحداث في سوريا وتأثيرها على المنطقة، وأوضح أنه تحدث مع الرئيس السوري بشار الأسد مرتين منذ بدء السنة، وقال "تحدثنا عن التحديات التي نواجهها، لكن السوريين لم يعودوا يهتمون بما قلناه".

وفي الشأن الداخلي قال الملك الأردني للصحيفة إنه واثق من أن حكومته استبقت الأسباب التي أدت إلى المظاهرات التي عمت دولا أخرى في الشرق الأوسط، حيث بادرت بإصلاحات دستورية وسياسية كان هدفها السماح بتغيير طريقة اختيار رئيس الوزراء الذي يعينه الملك حاليا، وقال إنه يقر بشرعية مطالب بعض المتظاهرين في بلاده.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الأردنية بدأت في الأشهر الأخيرة حوارا وطنيا مع المعارضة من أجل إنشاء أحزاب جديدة وقانون انتخابي جديد، وتستعد عمّان لانتخابات بلدية في ديسمبر/كانون الأول المقبل، ويستعد البرلمان الأردني لتغييرات دستورية قال الملك عبد الله إنه يأمل أن تؤدي إلى أن يكون اختيار رئيس الوزراء من البرلمان. وأضاف "أعتقد أننا في الطليعة، فنحن نملك خطة وبالتالي سيكون لدينا أردن جديد في أسرع وقت.. لا أعتقد أنه يمكن قول هذا على جميع دول المنطقة، فبعضها ربما تتجه من ربيع عربي إلى صيف عربي وإلى شتاء عربي".

المصدر : وول ستريت جورنال