ذوو البشرة السمراء من الأفارقة في ليبيا متهمون بأنهم من مرتزقة القذافي (رويترز)

أشارت صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إلى ما وصفته بالرعب الذي يعيشه ذوو البشرة السمراء في ليبيا في ظل استهداف الثوار الليبيين للمهاجرين الأفارقة في البلاد على اعتبارهم مرتزقة تابعين للعقيد معمر القذافي.

وأوضحت أن أعدادا من الأفارقة يتجمعون تحت القوارب القديمة الخربة على سواحل البحر الأبيض المتوسط قرب طرابلس​​، وقد تملكتهم أجواء الرعب خشية أن يظن الثوار الليبيون الذين يسيطرون على ليبيا بأنهم ضمن مرتزقة القذافي الذي وصفته الصحيفة بالطاغية.

وقال المهاجر الأفريقي غودفري أوغبور (29 عاما) "نحن عمال ولسنا جنودا"، معربا عن مشاعر الرعب التي يعيشها عدد كبير من الأفارقة في معسكر على بعد حوالي 24 كيلومترا على الساحل غربي طرابلس، ومضيفا "نحن لا نعرف السياسة، وليس لدينا بنادق".

ولكن الأسياد الجدد
والقول للصحيفة- يشكون بالكثيرين من الأفارقة من ذوي البشرة السمراء بدعوى أنهم من مرتزقة القذافي وبالتالي فإنهم لا يستحقون الشفقة.

أعداد كبيرة من الشباب الأفارقة سبق أن قدموا إلى ليبيا قبل عقود من أجل العمل وطلبا للقمة العيش، موضحة أنهم عملوا في مجال البناء والفنادق وإصلاح السيارات وغيرها من الوظائف الخدمية الثانوية
لقمة العيش
كما أشارت الصحيفة إلى أن أعدادا كبيرة من الشباب الأفارقة سبق أن قدموا إلى ليبيا قبل عقود من أجل العمل وطلبا للقمة العيش، موضحة أنهم عملوا في مجال البناء والفنادق وإصلاح السيارات وغيرها من الوظائف الخدمية الثانوية.

وقالت لوس أنجلوس إن القذافي أيضا جند العديد من ذوي البشرة السمراء الليبيين والأفارقة ليكونوا من ضمن قواته الأمنية، ولكن وفي ظل هروب القذافي من الميدان، وقع الكثير من ذوي البشرة السمراء في دائرة الشك، وبأنهم من أنصار العقيد ومرتزقته.

وأضافت الصحيفة أن السود في ليبيا يتعرضون للاعتقال والتعذيب والقتل على قارعة الطريق ودون محاكمات عادلة، وأنهم يتجمعون في مخيمات لجوء مختلفة طلبا للأمن على حياتهم، معربين عن أجواء الرعب التي يعيشونها.



وقال النيجيري بيتر مبانودو (32 عاما) والذي يعمل دهانا في طرابلس إنه يخشى الخروج مخافة أن يتعرض للاعتقال أو القتل بسبب لون بشرته، في ظل احتدام القتال في العاصمة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز