جثث لمقاتلين من أتباع القذافي في مدينة الويفية غربي بنغازي في آذار/مارس (الفرنسية)

تساءلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن العدد الحقيقي لقتلى الصراع في ليبيا، فقالت إنه وبحسب قادة ليبيا الجدد، فإن عدد "شهدائهم" المعلن في الصراع ضد حكومة العقيد معمر القذافي هو ما بين 30 إلى 50 ألفا، دون ذكرهم لعدد القتلى ممن وصفتهم بأعدائهم.

وأضافت أن سجلات ثلاجات الموتى من قتلى الحرب في المستشفيات لدى الطرفين المتنازعين في ليبيا لا تشير في معظمها سوى لأعداد بالمئات وليس بالآلاف، وأما المفقودون فلا يزيد مجموعهم على ألف بحسب جمعية الصليب الأحمر الدولية.

وفي حين شككت نيويورك تايمز بعدد المفقودين، وقالت إن بيانات الجمعية الدولية ربما تكون غير مكتملة، أضافت أنه حتى لو كان عدد المفقودين هو ثلاثة أضعاف المعلن عنه، وأنهم جميعهم ميتون، فإن المحصلة العامة والمؤكدة للقتلى ستبقى أقل بكثير من العدد الإجمالي الحقيقي.

وفي حين أشارت نيويورك تايمز إلى بعض المعارك التي لا تزال دائرة في ما وصفتهما بآخر حصنين للقذافي، ممثلين ببلدة بني الوليد ومدينة سرت الساحلية، أضافت أن الأعداد الحقيقية للقتلى في ليبيا هي أعداد كبيرة ومريعة.

محصلة القتلى في ليبيا تشكل مسألة حساسة من الناحية السياسة، في ظل رفض المسؤولين في الحكومة الجديدة الكشف عن إحصاءات مؤكدة بشأن الخسائر البشرية من القتلى الجرحى، إضافة إلى الموقف الحذر لجماعات حقوق الإنسان من المسألة
مسألة حساسة
كما أن محصلة القتلى باتت تشكل مسألة حساسة من الناحية السياسة، في ظل رفض المسؤولين في الحكومة الجديدة -والقول للصحفية- الكشف عن إحصاءات مؤكدة بشأن الخسائر البشرية من القتلى الجرحى، إضافة إلى الحذر الذي تتخذه جماعات حقوق الإنسان بشأن اتخاذ موقف نهائي من المسألة.

وأما من أسمتها الصحيفة بالسلطات الجديدة في ليبيا، فنسبت إليها القول إن محصلة القتلى المؤكدة والحقيقية سترتفع مع اكتشاف مقابر جماعية كانت حكومة القذافي تخفي ضحاياها فيها، سواء ذلك تم في الشهور الأخيرة أو أثناء انهيارها وفرارها من طرابلس ومن مراكز آهلة بالسكان أخرى.



كما أشارت نيويورك تايمز إلى بعض المقابر الجماعية التي تم اكتشافها بالفعل من جانب الصليب الأحمر في مناطق متعددة من البلاد، مضيفة أن أعداد القتلى التي تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة ما هي إلا تخمينات، وأما ما ستكشفه الأيام القادمة، فقد يكون أدهى وأمر.

المصدر : نيويورك تايمز