تحذير من فشل الرهان الغربي بليبيا
آخر تحديث: 2011/9/17 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/17 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/20 هـ

تحذير من فشل الرهان الغربي بليبيا

الغرب يخشى من وصول الإسلاميين إلى سدة الحكم في ليبيا (الجزيرة)

حذرت صحيفة أميركية الولايات المتحدة من أنها ما لم تعمل على صياغة الحكومة المقبلة في طرابلس، فإن ليبيا قد تنقلب إلى نموذج للفشل بعد الحرب التي توشك أن تطيح بنظام العقيد معمر القذافي
.

وقالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها اليوم السبت إن تناحر فصائل المعارضة هو ثمن نجاح الثورة، وإن مصطفى عبد الجليل، الذي وصفته بالزعيم المؤقت، يواجه انقساما متعاظما بين العلمانيين و"المسلمين المعتدلين" من جانب، و"المتطرفين الإسلاميين" من جانب آخر.

وعقدت الصحيفة -المعروفة بميولها اليمينية المتطرفة- مقارنة بين رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل وقائد الثوار العسكري عبد الحكيم بلحاج.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ترغب في أن تكون الغلبة لعبد الجليل وليس لبلحاج، الذي وصفته بأنه من المجاهدين المخضرمين الذين قاتلوا ضد السوفييت في أفغانستان، وعضو سابق في حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وأضافت أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) كانت قد اختطفت بلحاج من ماليزيا عام 2004، واحتجزته مدة أسبوعين في أحد المعتقلات السرية في تايلند، قبل أن تسلمه لنظام القذافي لاستجوابه ومن ثم تعذيبه.

غير أن بلحاج يقول إنه لم تعد له علاقات بتنظيم القاعدة، لكن الصحيفة الأميركية تصفه بأنه "متطرف من تلقاء نفسه بغض النظر عن مدى قربه من أصدقائه السابقين".

وزعمت واشنطن تايمز أن الإسلاميين ميالون لخداع من تقول إنهم "غربيون سُذج"، بأن يُسمعوهم ما يتوق هؤلاء لسماعه.

وقالت "لم تكن الفصائل الإسلامية الليبية لتنظم وتحشد وتقيم الصلوات وتدعو لسقوط العقيد القذافي وتنتهي بأن تطوي خيامها وتنسرب بعيدا تحت جنح الظلام. ولن تقنع تلك الفصائل بدور الناصحين الروحيين، وهو الدور نفسه الذي انتهجه آية الله روح الله الخميني لإفساد الثورة الإيرانية".

وخلصت الصحيفة إلى أن الإسلاميين في ليبيا الجديدة سيعملون على الخروج من الأوضاع الراهنة بمكاسب، وسيكون الأمر بالنسبة لهم من السهولة بمكان إذا لم يجدوا من ينافسهم.

وترى الصحيفة أن الولايات المتحدة "لن تنعم بالبقاء على الحياد في الصراع المتعاظم بين الفصائل الليبية بعد أن أنفقت هي وحلفاؤها مليارات الدولارات في دعم الثوار، ستخسرها كلها لو وقفت موقف المتفرج بينما يتحكم المتطرفون بزمام الأمور".

وختمت بالقول إن على واشنطن أن تستخدم الأصول المجمدة التي تركها نظام القذافي، والبالغة 30 مليار دولار، في العمل على إقامة حكومة دائمة تحظى بالقبول في طرابلس، مشيرة إلى أنه حان الوقت لاتخاذ موقف من شأنه أن يُفضي إلى تشجيع وحماية الحركات السياسية الوليدة الموالية للغرب في ليبيا.

المصدر : واشنطن تايمز

التعليقات