كاتبة المقال متفائلة بقدرة الثوار على الحكم (الأوروبية)

تساءلت البروفيسورة مونيكا دوفي توفت في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عما إن كان ثوار ليبيا يتمتعون بالقدرة الكافية على حكم البلاد، في ظل العديد من التحديات التي تواجههم عقب الإطاحة بنظام العقيد الهارب معمر القذافي.

غير أن الكاتبة تبدو متفائلة بقدرة الثوار، إذ تستشهد بدراسة تقول إن الصراعات التي تنتهي بحسم من قبل الثوار أكثر قابلية للاستمرار والاستقرار من تلك الصراعات التي تنتهي بالتسوية المتفاوض عليها.

وحسب الدراسة التي جرت على مدى العقد الماضي، فإن 22% (5 من 23) من الحروب الأهلية التي انتهت بالتفاوض في الفترة ما بين 1940 و2000، وقعت مجددا كما حدث في السودان، مقابل استئناف 6% فقط (2 من 33) من الحروب الأهلية التي انتهت بانتصار الثوار.

وتعزو الاستقرار الذي يلي انتصار الثوار إلى الدعم الذي يكسبونه من قبل مواطنيهم، وإلى قدرة الثوار على الحفاظ على الجانب الأمني.

وهناك نتيجة أخرى خلصت إليها الدراسة، وهي إتاحة الفرصة للمسؤولين السابقين من أجل المشاركة في الحكم مجددا.

ثوار ليبيا تمتعوا بقدر كبير من الدعم الشعبي والدولي، وهو ما منحهم الزخم للقيام بمهمتهم
الحالة الليبية
وما يشجع في الحالة الليبية -
حسب تعبير الكاتبة- أن الثوار الذين أطاحوا بدكتاتورية العقيد القذافي بدؤوا ضعفاء عسكريا، ولكنهم سرعان ما تعلموا المهارات القتالية.

كما أن ثوار ليبيا تمتعوا بقدر كبير من الدعم الشعبي والدولي، وهو ما منحهم الزخم للقيام بمهمتهم.

ولكن الكاتبة تتساءل هنا: هل تستطيع الحكومة الجديدة في ليبيا أن تترجم انتصار الثوار في الميدان إلى انتصار في الحكم؟، وتجيب بأن الأمر يتعلق بقدرتهم على التعاطي مع الجانب الأمني.

وتوضح دوفي روفت أن التدخل الدولي السريع حرم الثوار من اكتساب المهارات الكافية في هذا الصدد، وهو ما يثير الشكوك بشأن قدرتهم هذا المجال الأمني، غير أنها تشير إلى أن الزمن كفيل بالإجابة عن ذلك.

والتحدي الآخر الذي يواجه الثوار هو أن معظم الليبيين نشؤوا على الولاء للقذافي، فلا أحد يعرف حتى الآن مدى الدعم الإيجابي الذي سيقدمه الليبيون للثوار الذين يأخذون على عاتقهم مسؤولية الحكم.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور