البخيت قال للبرلمان إنه لا علم له بشروط عقد الكازينو رغم أن الوثائق تقول غير ذلك (الجزيرة)


كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة ذي غارديان البريطانية أن رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت أعطى الضوء الأخضر لإبرام عقود سرية تقضي ببناء كازينو (ناد للقمار) ضخم في البحر الميت، وهو ما ينكره علنا.

يشار إلى أن صفقة الكازينو التي تقدر بملايين الدولارات مجمدة حاليا، وهي الصفقة التي فجرت احتجاجات في الشارع وأزمة في البرلمان.

وتثير هذه الصفقة جدلا لأن القمار في الأردن غير قانوني ولأن الحكومة تواجه عقوبة جزائية في العقد الممتد لخمسين عاما، تبلغ 1.4 مليار دولار إذا ما تم فسخه.

وكان البخيت الذي تورط في ما يعرف الآن باسم "كازينو غيت"، قد أعيد تعيينه رئيسا للوزراء من قبل الملك عبد الله الثاني في فبراير/شباط الماضي لتحقيق إصلاحات دستورية عقب انفجار الاحتجاجات في تونس ومصر.

وقد نجا البخيت الذي كان أيضا رئيسا للوزراء لدى توقيع العقد عام 2007، من محاولة برلمانية لنزع الثقة عنه في يونيو/حزيران السابق، خلافا لوزير السياحة أسامة دباس الذي يتعرض لمحاكمة نظرا لدوره في الإشراف على الصفقة.

وفي يونيو/حزيران أبلغ البخيت البرلمان أنه لا يعلم شيئا عن شروط العقد والعقوبات المترتبة على فسخه، غير أن وثائق سرية حكومية تعود إلى العام 2007

لم تكشف للبرلمان حينها- تميط اللثام عن قبول الحكومة بهذا العقد الذي قد يدر ربحا عاليا.

مسيرة سابقة تطالب بمحاكمة رئيس الوزراء معروف البخيت (الجزيرة)

الوثائق
ففي رسالة موقعة من قبل رئيس الوزراء إلى وزير السياحة في العاشر من سبتمبر/أيلول 2007 يقول البخيت إن الحكومة "قررت القبول بالاتفاقية" لتطوير مجموع كازينوهات على البحر الميت "كنشاط سياحي" قانوني، ويطلب من دباس التوقيع عليها مع الشركة المطورة "واحة أيالا" التي تتخذ من لندن مقرا لها.

وتظهر مراسلات أخرى بين رئيس الحكومة ووزير السياحة في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2007 أن المسؤوليْن اطلعا مقدما على المناقصات وتداعياتها.

وحسب وثائق دبلوماسية أميركية سربها موقع ويكيليكس، فإن السفير الأميركي لدى الأردن ديفد هيل ذكر الرقم 1.4 مليار دولار كعقوبة جزائية لدى فسخ العقد، وتحدث عن محاولات الحكومة الأردنية للتعويض عبر تقديم أراض بديلة للتعويض.

وتكشف مراسلات حكومية سرية أخرى

اطلعت عليها ذي غارديان- أن ثمة تراخيص لتطوير كازينوهات صدرت في ديسمبر/كانون الأول 2003 من قبل الحكومة التي قادها فيصل الفايز وتم التفاوض بشأنها في عهد سلفه علي أبو الراغب في أبريل/نيسان من ذلك العام.

ونصت التراخيص على بناء ناديين للقمار، أحدهما في العقبة على البحر الأحمر، والثاني قرب جسر الشيخ حسين على نهر الأردن الذي يفصل المملكة عن الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت عقود هذه النوادي قد ذهبت أيضا إلى واحة أيالا التي يملكها خالد المصري.

يذكر أن الفايز يشغل رئيس البرلمان الأردني، وقد لعب دورا أساسيا في يونيو/حزيران بالتحقيق في فضيحة الكازينو وجلسات نزع الثقة عن البخيت.

المصدر : غارديان