راسموسن: الناتو يخشى من وقوع ليبيا في أيدي الإسلاميين المتطرفين (رويترز)

حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس راسموسن من أن تقع ليبا في أيدي من وصفهم بالمتطرفين الإسلاميين إذا ما تعذر تشكيل حكومة مستقرة، وسط أنباء عن انقسامات في صفوف القيادات في البلاد.

وقال راسموسن في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف إن "المتطرفين الإسلاميين سيحاولون أن يستغلوا وجود أي نقطة ضعف في وقت تحاول فيه القيادات الجديدة إعادة البناء بعد أربعة عقود من حكم العقيد الهارب معمر القذافي.

وأشارت الصحيفة إلى أن راسموسن يتحدث في ظل تنامي أدلة على وجود انقسامات في صفوف القيادة بطرابلس، وتزامنا مع أول خطاب لرئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل في طرابلس يؤكد فيه أن الشريعة الإسلامية ستكون "المصدر الأساسي" للتشريع في ليبيا الجديدة.

ولدى سؤاله عن مدى قلق الناتو من أن تأجيل تشكيل الحكومة قد يزيد الخطر من سيطرة الإسلاميين، قال راسموسن "لا نستطيع أن نستبعد احتمال قيام المتطرفين باستغلال الوضع والاستفادة من الفراغ في السلطة".

ونقلت عن عبد الجليل قوله "إننا شعب مسلم نتبع إسلاما معتدلا، وسنستمر على هذا الدرب"، مشيرة إلى أن هذا التوجه سيجعل ليبيا تسير على خطى جيرانها مثل مصر في إعطاء مساحة للحرية العلمانية.

ولفتت إلى أن رئيس المجلس التنفيذي محمود جبريل وصل أيضا قبل أيام إلى طرابلس بسبب التذمر من انشغاله الشديد في السفر حول العالم لإدارة ثورته، حسب تعبير الصحيفة.

وصول مصطفى عبد الجليل للعاصمة طرابلس (الجزيرة)
تهديدات
وتقول ديلي تلغراف إن قيادة الثوار تواجه جملة من التهديدات على عدة جبهات بما فيها القذافي نفسه.

فقد بثت قناة سورية الليلة الماضية كلمة اتهم فيها القذافي الثوار بتسليم ليبيا للنفوذ الأجنبي، وتعهد بالمضي قدما في المقاومة.

من جانبه أكد راسموسن أن الأمور قد تسير بسلاسة وبسرعة إذا ما تم التخلص من القذافي، وقال إن وجوده "سيلهم المقاومة من قبل بعض جيوب الموالين للقذافي".

وعلق على تعاون الناتو مع ليبيا قائلا "أعتقد أننا وصلنا إلى المرحلة الأخيرة من التعاون. ولكن ما زال هناك تهديد للمدنيين، وطالما أن هذا التهديد قائم، فإن التعاون سيستمر".

وعلى هذا الصعيد دعا عبد الجليل الجماهير إلى عدم الأخذ بالثأر بأيديهم، مؤكدا على سيادة القانون.

ديلي تلغراف:
ثمة مؤشرات على وجود انقسامات في قيادة الثوار بشأن جملة من القضايا بما فيها الدور المستقبلي للمليشيات الإسلامية التي لعبت دورا هاما في الثورة الليبية
انقسامات
غير أن ثمة مؤشرات
والكلام لديلي تلغراف- على وجود انقسامات في قيادة الثوار بشأن جملة من القضايا بما فيها الدور المستقبلي للمليشيات الإسلامية التي لعبت دورا هاما في الثورة الليبية.

وقالت إن مدينة بني وليد التي يسيطر عليها الموالون للقذافي، كادت تسقط بيد الثوار، لولا انقطاع الاتصالات واختلاف الأساليب بين كتيبتي طرابلس وبني وليد (كلاهما من الثوار) اللتين تشتركان في العملية.

فكتيبة طرابلس التي قادت الهجوم ذهبت إلى ما هو أبعد مما طُلب منها، واشتكت بأن كتيبة بني وليد من الثوار المحليين رفضوا تقديم الدعم لها.

وقالت الصحيفة إن الانقسامات المريرة بين كتائب الثوار المختلفة، تعكس اتساع الهوة في صفوف القيادة بليبيا الجديدة، ليس فقط على المستوى العسكري بل السياسي أيضا.

المصدر : ديلي تلغراف