نيويورك تايمز: الليبيات لعبن أدوارا في الثورة لم يتصورن القيام بها من قبل (رويترز)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الثورة الليبية التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي دفعت النساء في هذا المجتمع التقليدي إلى لعب أدوار لم يحلمن بها، ولكنهن يواجهن الآن عراقيل للحفاظ على مكتسباتهن كنساء.

عائشة قدور -المشرفة الاجتماعية في إحدى المدارس- هرَبت الرصاص في حقيبة اليد خاصتها، وفاطمة بريدان -وهي حلاقة (كوافيرة)- ساعدت حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العثور على الأهداف لضربها جوا، وأمل بشير -وهي مدرسة للفنون- استخدمت رموزا سرية تتعلق بأنواع الأسلحة.

وقالت الصحيفة إن الليبيات فعلن أكثر من القيام بإرسال أبنائهن أو أزواجهن إلى الجبهة، فأخفين المقاتلين وطبخن لهم الوجبات، وأخطن الأعلام وجمعن المال واتصلن بالصحافة.

نيويورك تايمز:
لدى الليبيات خطط كبيرة بقدر العوائق التي يواجهنها، ولكنهن يبدين إصرارا على المضي في المطالبة بحقوقهن
ولكنهن الآن
تتابع نيويورك تايمز- يواجهن العراقيل للحفاظ على نفوذهن، ولا سيما أن معظمهن لا يردن العودة إلى ما كن عليه في السابق.

قدور (44 عاما) التي كانت تدير مع ثلاث نساء أخريات جمعية خيرية سرية في ظل القذافي، تقول "ربما أستطيع أن أكون الرئيس الجديد أو المحافظ".

غير أن الصحيفة تلفت هنا إلى أن المرأة في ليبيا الجديدة بدت غائبة عن القيادة، مشيرة إلى أن المجلس الوطني الانتقالي لا يضم في صفوفه سوى امرأة واحدة، وحتى أن مقرات المجلس لا تحتوي على حمامات للنساء.

وتقول إن الرجال الذين كانوا يعارضون عمل المرأة لأوقات متأخرة أو المشاركة في مظاهرات، بدؤوا الآن يغيرون من موقفهم ويدعمون نشاطاتهن، ولا سيما أن الخوف من عمليات الاغتصاب من قبل الموالين للقذافي قد تبخر.

وقالت نبيلة عبد الرحمن أبو راس (40 عاما) التي ساعدت في تنظيم أول مظاهرة للمحامين في فبراير/شباط بطرابلس، إن الناس يعلمون الدور الكبير الذي لعبته النساء في الثورة حتى لو أنهن لم يظهرن في الإعلام.

وتابعت أنه حتى لو لم ينلن حقوقهن، فيبقى لديهن الحق في الخروج والمطالبة بها.

وتعليقا على ما يقال من مناصرة القذافي للنساء، اعتبر العديد من النساء تلك المناصرة بأنها ظاهرية.

واختتمت الصحيفة هذا التحقيق بالقول إن لدى الليبيات خططا كبيرة بقدر العوائق التي يواجهنها، ولكنهن يبدين إصرارا على المضي في المطالبة بحقوقهن.

المصدر : نيويورك تايمز