متظاهرون مصريون يشكرون الجزيرة على بثها اعتصام ميدان التحرير (أرشيف-رويترز)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن إغارة أجهزة الأمن المصرية على مكتب قناة "الجزيرة مباشر مصر" في القاهرة، جاءت بعدما بدأت السلطات المصرية وإسرائيل خطوات إصلاح الشرخ الدبلوماسي الذي وقع بسبب اقتحام متظاهرين مصريين السفارة الإسرائيلية في القاهرة ليلة الجمعة.

كما أن الغارة جاءت بعد تحذير وجهه الأسبوع الماضي وزير الإعلام المصري أسامة هيكل إلى القنوات التي قال إنها تهدد أمن واستقرار البلاد.

وقالت الصحيفة إن قناة "الجزيرة مباشر مصر" انطلقت مع بدء الانتفاضة على مبارك، وأصبحت تتميز بحرصها على تغطية المظاهرات في الشوارع كما أنها نقلت اقتحام السفارة الإسرائيلية ليلة الجمعة.

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولي وزارة الإعلام المصرية برروا العملية بعدم امتلاك القناة ترخيصًا بالعمل، بالإضافة إلى شكوى الجيران مما وصفوه بـ"الضجيج".

وذكرت الصحيفة أن عددا من القنوات انطلقت في مصر بعد سقوط مبارك، مشيرة إلى بيان وزير الإعلام المصري بأن الحكومة ستوقف منح التراخيص بسبب مخاوف من أن بث بعض القنوات يهدد استقرار مصر.

ونقلت الصحيفة عن إسلام لطفي وهو محامي "الجزيرة مباشر مصر"، أن القناة طلبت الترخيص في شهر مارس/آذار الماضي لكن بدون جدوى.

وفي مؤتمر صحفي بعد ساعات من الاقتحام، قال مدير القناة أحمد الزين إن رجال أمن دخلوا بزي مدني دون إظهار مذكرة تفتيش أو التعريف بأنفسهم، وصادروا بعض الأجهزة واعتقلوا أحد المهندسين. وأضاف "إذا كان بث الحقيقة يُعتبر تهديدا للاستقرار، فهو شرف لأي وسيلة إعلام".

وقالت الصحيفة إن وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات وهو مؤسسة حكومية مرموقة، قال في اتصال مع قناة الجزيرة "إن تصرف الحكومة غريب ومعيب وإن رجال الأمن تصرفوا كما لو لم تكن هناك ثورة".

وأوضحت الصحيفة أن الغارة تأتي بعدما وضع اقتحام السفارة الإسرائيلية ضغوطا على المجلس العسكري دفعته لإظهار أنه يستطيع السيطرة على الشارع، كما تأتي بعد أشهر من جهود منع الصحفيين من انتقاد الجيش. وقد حذر المجلس الهيئات الإعلامية من أنه سيراقب المعلومات قبل نشرها، كما استدعى الجيش صحفيين ومدونين للاستجواب حول محتويات كتاباتهم، واتهم عددا قليلا منهم بجريمة إهانة الجيش.

المصدر : نيويورك تايمز