تشيني لم يستوعب درس العراق
آخر تحديث: 2011/9/12 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/12 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/15 هـ

تشيني لم يستوعب درس العراق

صورة عرضها مسؤولون أمنيون أميركيون لموقع نووي سوري (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب الصحفي بوب وودوورد إن من أهم دروس الحادي عشر من سبتمبر/أيلول للرئيس ومسوؤلي الأمن التحقق الجاد من الأدلة الاستخبارية، ووجوب التفريق بين الأدلة الثابتة وبين الاستنتاجات والأحكام.

وقال الكاتب -في مقال بصحيفة واشنطن بوست- إن قصة أسلحة الدمار الشامل العراقية تكشف الفشل في هذا الدرس، وإذا كان على أي أحد أن يحفظه جيدا فهو الرئيس السابق جورج بوش ونائبه ديك تشيني.

وأوضح الكاتب أن مذكرات تشيني تكشف بوضوح عدم استيعابه هذا الدرس عندما كتب رد البيت الأبيض عام 2007 على اكتشاف موقع نووي بسوريا، حيث كتب تشيني يقول "إن الاكتشاف يوضح مفاعلا نوويا سريا بنته دولتان تدعمان الإرهاب".

ولمواجهة هذا الخطر، قال -في مراسلة خاصة لبوش ثم لكبار مسؤولي مجلس الأمن القومي- إن الولايات المتحدة يجب أن تدمر المفاعل.

وعن ندوة لمجلس الأمن القومي في يونيو/حزيران من تلك السنة، كتب يقول "مرة أخرى أشدد على ضرورة العمل العسكري ضد المفاعل، ليس من أجل ضمان أمن المنطقة والعالم فقط، بل لإظهار جديتنا في عدم السماح بتخصيب اليورانيوم، وتأكيد صدقيتنا في ذلك الجزء من العالم".

وأضاف "كان صوتي وحيدا، فبعد الانتهاء سأل الرئيس بوش الحاضرين من يؤيد نائب الرئيس؟ ولم أجد أحدا يؤيدني، فعلت كل ما أستطيع، ولست متأكدا من أن الرئيس كان سيغير رأيه لو وقف الآخرون في صفي".

وقال وودوورد إن تشيني كتب باستمتاع بعد شهرين عن التصرف الإسرائيلي المنفرد ضد المفاعل السوري وتدميره.

وأضاف الكاتب أن المخابرات المركزية الأميركية لم تكن تملك أدلة على وجود قدرة على تطوير مادة البلوتونيوم في ذلك الموقع، رغم أن ذلك النوع من المفاعلات يُفترض أن يكون قادرا على تصنيع البلوتونيوم للسلاح النووي، كما لم توجد وسائل لتصنيع الوقود النووي يمكن التعرف عليها.

وذكر الكاتب أن بوش كتب في مذكراته يصف النقاش بشأن المفاعل السوري، وقال إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية حينها مايك هايدن ومسؤولين أمنيين آخرين "كانت لهم توقعات ضعيفة بشأن برنامج تسلح نووي سوري".

وقال بوش إن تقرير هايدن جعل قراره واضحا، ثم كتب لرئيس الوزراء الإسرائيلي -آنذاك- إيهود أولمرت الذي كان يريد من واشنطن أن تدمر المفاعل السوري، "لا أستطيع تبرير الهجوم على دولة ذات سيادة، إلا إذا أثبتت أجهزة استخباراتي أن الأمر يتعلق ببرنامج تسلح".

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات