نيويورك تايمز: ما يتخذه نتنياهو من خطوات تجاه تركيا ومصر تزيد الأمور سوءا (الجزيرة)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن إسرائيل بدأت يوم السبت تشعر بالعزلة على خلفية اقتحام محتجين مصريين السفارة الإسرائيلية في القاهرة، وطرد السفير الإسرائيلي من تركيا، والمساعي الفلسطينية لطلب العضوية في الأمم المتحدة هذا الشهر.

فالأزمة الدبلوماسية تبلورت في المشهد الذي حطت فيه طائرات عسكرية إسرائيلية في القاهرة لإجلاء الدبلوماسيين الإسرائيليين فجر السبت.

وهي صورة تذكّر بعض الإسرائيليين بما حدث في إيران 1979، عندما أجلت إسرائيل موظفي سفارتها في طهران عقب الثورة الإيرانية.

رئيس تحرير صحيفة هآرتس ألوف بن قال في تعليقه على حرق العلم الإسرائيلي من قبل المحتجين المصريين، إن "العلم قد لا يعود مجددا إلى السارية في وقت قريب".

وفي ظل الأزمات التي واجهتها إسرائيل مع مصر وتركيا، لجأ الإسرائيليون إلى الولايات المتحدة للمساعدة في ممارسة الضغط على المصريين لحماية السفارة.

وقالت الصحيفة إن الأحداث الأخيرة التي تتعلق بالسفارة الإسرائيلية تطرح أسئلة بشأن قدرة الحكومة الانتقالية -في ظل قيادة الجيش- على الحفاظ على سيادة القانون والإيفاء بالالتزامات الدولية.

وأشارت إلى أن الإخفاق في منع اقتحام سفارة أجنبية يثير مخاوف أمنية بشأن السفارات الأخرى على حد سواء.

وتعليقا على الأزمة بين تركيا وإسرائيل التي رفضت الاعتذار عن هجومها على أسطول الحرية، ذكرت نيويورك تايمز أن التقييم السائد لحكومة بنيامين نتنياهو هو أن ما يتخذه من خطوات تزيد الأمور سوءا، لأن ما يهز المنطقة لا يتعلق بإسرائيل، وحتى لو كانت إسرائيل هدفا له فإنها لا تستطيع أن تفعل شيئا حياله، حسب تعبير الصحيفة.

دانييل بن سيمون: حكومة نتنياهو لا تسير نحو العزلة الدبلوماسية فقط، بل نحو تعريض الإسرائيليين للخطر
آراء متباينة
مسؤول رفيع المستوى يقول إن إسرائيل لا تملك خيارات سوى المضي في الدفاع عن نفسها ضد أي عدوان. وقال آخر إن إسرائيل لا تملك ما تفعله حيال تركيا.

أما المنتقدون للحكومة فيتبنون وجهة نظر مختلفة، حيث يقر ألوف بن بأن نتنياهو لا يمكن أن يغفل الأحداث في مصر، وتنامي الحزب ذي التوجه الإسلامي في تركيا، والبرنامج النووي الإيراني، وقال إن نتنياهو لم يفعل شيئا لتخفيف تداعيات الأحداث الأخيرة.

من جانبه قال دانييل بن سيمون، وهو عضو في البرلمان عن حزب العمل اليساري، إن حكومة نتنياهو لا تسير فقط نحو العزلة الدبلوماسية، بل نحو تعريض الإسرائيليين للخطر.

وأضاف في تعليقه على المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة- "إننا نواجه مدا دوليا في الأمم المتحدة، فإذا ما انضم لصالح الدولة الفلسطينية بدلا من أن يقاتلها، فذلك سيصب في مصلحتنا ومصلحة العالم العربي على السواء".

وتشير نيويورك تايمز إلى أن العداوة المتزايدة من قبل مصر ربما تتطلب إعادة نظر في العقيدة الدفاعية الإسرائيلية التي تبنتها على مدى العقود الثلاثة، وهي التي اعتمدت على السلام على حدودها الجنوبية.

وفيما يتعلق بتهديد تركيا الأسبوع الماضي بمواجهة الخطط الإسرائيلية الرامية للتنقيب عن النفط في البحر المتوسط تتابع الصحيفة- ربما يشكل تهديدا لاتفاقية قبرص، ويؤجج التوتر مع لبنان كذلك في هذا الشأن.

من جانبه قال بنيامين بن إليعازر من حزب العمل إن "العالم سئم من الصراع مع الفلسطينيين، لأننا في نظرهم غزاة ونحكم شعبا آخر"، وأضاف "لو كنت مكان نتنياهو لاعترفت بفلسطين، ثم نتفاوض على الحدود والأمن. ولكن شيئا من هذا لا يحدث، فلم يبق لنا سوى حليف واحد (أميركا)، وحتى أن العلاقة معها متدهورة".

المصدر : نيويورك تايمز