آلية عسكرية على دوار البحرية في حماة شمالي البلاد (رويتزر)

قالت مجلة تايم الأميركية إن حماة شهدت تاريخا طويلا من العنف، فواجهت زحف الرومان والبيزنطيين، وعانت من ويلات الأتراك والمغول ومن وحشية الحروب الصليبية، ولكن كل أولئك لم يكن لديهم دبابات ومدافع وقوة جوية كالتي يستخدمها الرئيس بشار الأسد ضد الشعب السوري.

ولا تزال حماة حاليا تعيش قيد الحصار وتتعرض لهجوم دموي من جانب القوات الأمنية الموالية للأسد، وذلك بدعوى "استئصال المنشقين الذين انتزعوا السيطرة الكاملة على المدينة".

وأشارت تايم إلى تقارير لجماعات حقوق الإنسان أفادت بأن نيران المدافع وقذائف الدبابات التي أطلقها الجيش السوري ضد المدينة وأهاليها أسفرت عن أكثر من 150 قتيلا.

وحماة -والقول للمجلة- ليست غريبة عن قسوة ووحشية النظام الحاكم في سوريا، فالمدينة تعرضت لهجوم دموي عنيف عام 1982، وذلك إبان حكم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، الذي أراد استئصال الإسلاميين من المدينة.

وينحدر من الطائفة العلوية كل من الأسد وعدد كبير من أعضاء الحكم الرئيسيين الذين سيطروا على حزب البعث الحاكم في سوريا منذ عقود، وهي، والقول للصحيفة، طائفة تمثل أقلية صغيرة في البلاد.

نظام الأسد يلقي باللائمة لحالة عدم الاستقرار في البلاد على عناصر إسلامية أو ما يسميها "العصابات الإجرامية"
عصابات إجرامية
وكما هو الحال في 1982، فإن نظام الأسد يلقي باللائمة لحالة عدم الاستقرار في البلاد على عناصر إسلامية أو ما يسميها "العصابات الإجرامية".

وأما في 1982، فقد بدأ القتال في حماة عندما هاجمتها القوات الأمنية التابعة لنظام الأسد الأب، وتوغلت فيها للبحث عن عناصر الإخوان المسلمين الذين عارضوا نظامه العلماني، في حين قام أعضاء من الجماعة الإسلامية في المقابل بمهاجمة مقار الشرطة ومنازل مسؤولي حزب البعث الحاكم في المدينة.

وأما المجزرة التي تعرضت لها حماة في عهد الأسد الأب، فأسفرت عن مقتل ما بين عشرة وعشرين ألف مواطن سوري، إضافة إلى تسوية الحي التاريخي القديم من حماة بالأرض.



وأما الهجوم الدموي الذي يشنه الأسد الابن الآن فيأخذ أبعادا أكثر من حماة، ليشمل درعا وجسر الشغور واللاذقية وحمص وأنحاء أخرى مختلفة من البلاد.

المصدر : تايم