اضطرابات لندن.. الشرطة بقفص الاتهام
آخر تحديث: 2011/8/9 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/9 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/11 هـ

اضطرابات لندن.. الشرطة بقفص الاتهام

مبنى أحرق حرقا كاملا في ضاحية توتنهام بلندن (الفرنسية)

دعت صحيفة ذي غارديان الأطراف التي أدانت احتجاجات لندن للعودة عامًا إلى الوراء ومراجعة حساباتها، وقالت إن البلاد عرفت بدء الاحتجاجات منذ مجيء التحالف الحاكم إلى السلطة، وهذا بعد إجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة رغم علمها بأنها مقبلة على مقامرة وأن سياستها ستقود المملكة المتحدة إلى اضطرابات لم تعرفها منذ 30 عاما.

وأوضحت الصحيفة أن سياسة الحكومة في السنة الماضية كشفت بجلاء وجود انقسام بين مستفيدين ومحرومين بالمعنى الدقيق للكلمتين، لكن الاحتجاجات الاجتماعية كشفت حجما أعمق، ويتعلق بسلوك الشرطة ضد السود والأقليات حيث لم تتردد في استخدام الرصاص.

كما أظهرت الصحيفة أن ضاحية توتنهام تسجل رابع مستوى لفقر الأطفال في لندن ونسبة بطالة تقدر بـ8.8%، أي ضعف المستوى الوطني، حيث لا يوجد سوى منصب عمل واحد لكل 54 شخصا فيها.

وأكدت الصحيفة أن ما جرى في الليلتين السابقتين يظهر صورة أكبر، فأغنياء البلد الذين يمثلون 10% تحسنت أوضاعهم 100 مرة أكثر من تحسن أحوال أشد الناس فقرا، حيث يرتكز السلوك الاستهلاكي على الديون الشخصية منذ سنوات كحل لتعثر الاقتصاد.

ووفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي فإن الحراك الاجتماعي في المملكة المتحدة هو الأسوأ مقارنة بأي دولة متقدمة أخرى.

ومن جهتها تطرقت صحيفة ذي إندبندنت لأعمال الشغب التي تشهدها لندن، فقالت إنه يجب استخلاص الدروس مما حدث، خاصة أن الأضواء تركزت على سلوك الشرطة التي قتل رصاصها شابا في الـ29 من عمره.

وأوضحت الصحيفة أن في المنطقة تاريخا من عدم الثقة بالشرطة التي استخدمت تقارير مزيفة عام 2005 عندما زعمت أن البرازيلي جان تشارلز دومينيزيس هرب من رجال الشرطة، كما أنكرت أن بائع الصحف إيان توملينسون الذي مات عام 2009 دفعه أحد ضباط الشرطة، ولم تعترف بالحقيقة إلا بعد عرض شريط فيديو يصف الحادث.

وأكدت أن محاولات تتبع موجة الفوضى والحرمان والتهميش الاجتماعي للشباب داخل المدن في بريطانيا تحتاج إلى التعامل معها بحذر، وأن انعدام الفرص الاقتصادية في المدن الداخلية مشكلة يجب أن يعالجها السياسيون والمسؤولون المحليون، ومن الخطأ حصر العلاقة بين هذا السخط وتفشي أعمال عنف محددة من النوع الذي انفجر في الأيام الأخيرة.

وكررت الصحيفة تأكيدها أن الرغبة في استخلاص الدروس مفهومة ومناسبة، ولكن يجب الحذر من البناء على معطيات خاطئة قبل معرفة الحقائق كاملة.

المصدر : غارديان,إندبندنت

التعليقات