دبابات الأسد تقتل أهالي حماة وترعبهم
آخر تحديث: 2011/8/7 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/7 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/9 هـ

دبابات الأسد تقتل أهالي حماة وترعبهم

آلية عسكرية سورية في دوار البحرية بحماة يوم 3 أغسطس/آب الماضي (رويترز)

قالت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية إن مدينة حماة شمالي سوريا تواجه حصارا عسكريا خانقا بالدبابات، وإن أهالي المدينة يواجهون القتل والذعر والرعب على أيدي ما سمته جيش الرئيس بشار الأسد.

وبينما أوضحت الصحيفة أن حماة محاصرة ومعزولة عن العالم الخارجي منذ أسابيع من جانب دبابات الأسد التي تشن حملة عسكرية ضد المدينة وتعرض أهاليها للقتل والذعر، نسبت إلى مواطن سوري يعمل في القطاع الصحي القول إن "النظام يقتلنا وإنه لا أحد سيوقف الأسد".

وأضاف العامل الصحي أن رسالة الشعب السوري تتمثل في ضرورة وقف قتل الشعب، وضرورة منحه الحرية، وأن يعامل معاملة حسنة كتلك المعاملة التي يلاقيها بقية البشر.

وأشارت الصحيفة إلى أن هجوم الجيش السوري ضد مدينة حماة شجع مجلس الأمن الدولي على استصدار بيان استنكر فيه أعمال العنف والقتل التي يمارسها النظام السوري ضد المواطنين الثائرين.

الاستنكار الأممي الخجول ضد الفظائع التي يتعرض لها السوريون على أيدي نظام الأسد، أعقبه مقتل أكثر من 250 في حماة وحدها
استنكار خجول
ولكن إعلان الاستنكار الأممي الخجول ضد الفظائع التي يتعرض لها السوريون على أيدي نظام الأسد أعقبه مقتل أكثر من 250 شخصا سوريا في حماة وحدها، مما حدا بالعامل الصحي القول "إنهم يسمعوننا كلاما فقط، وإن الكلمات وحدها ليست كافية".

وقالت الصحيفة إنه يعتبر أمرا شبه مستحيل دخول المراقبين الأجانب إلى حماة التي كانت في ما مضى مركزا للسياحة قبل أن تتحول إلى مركز للاحتجاجات ضد نظام الأسد، وذلك منذ انطلاق الثورة الشعبية السورية قبل أكثر من خمسة أشهر.

وأما الاتصالات في حماة فمقطوعة بشتى أنواعها بشكل شبه كامل في المدينة، إضافة إلى مواجهة المدينة لانقطاع الماء والكهرباء، ورغم ذلك وعن طريق بعض المواطنين الذين يملكون هواتف تعمل بواسطة الأقمار الصناعية، تمكنت الصحيفة من تجميع صورة للحياة المرعبة التي يعيشها أهالي حماة والقتل الذي يتعرضون له في كل لحظة.

غذاء وماء وكهرباء
ووصف المتصلون بالصحيفة المدينة بأنها بلا غذاء وبأن أهاليها يخشون المغامرة والخروج من المنازل أو حتى النظر إلى الخارج من نوافذهم مخافة تعرضهم لنيران القناصة أو القصف المدفعي للدبابات التي تجتاح المدينة، كما أن أطفال أهالي حماة مصابون بالرعب ولم تعد الألعاب الإلكترونية تستحوذ على انتباههم كسابق عهدهم.

المتصلون بالصحيفة أفادوا بأن المدينة بلا غذاء ولا ماء ولا كهرباء، وأن أهاليها يخشون الخروج من المنازل أو فتح النوافذ مخافة تعرضهم لنيران القناصة أو القصف المدفعي للدبابات التي تجتاح المدينة
ويروي المواطن صالح (32 عاما) أنه استمع إلى صيحات أهالي حماة وهتافاتهم "الله أكبر" قبيل بدء الاجتياح، وأنه انضم إلى الجموع التي هرعت إلى مداخل المدينة في لحظة اقتراب الدبابات منها في محاولة لتشكيل دروع بشرية تمنع الدبابات من اجتياح المدينة.

ولكن الدبابات والقول لصالح- سرعان ما أطلقت قذائفها واجتاحت المدينة التي يقطنها قرابة 800 ألف مواطن من كل الجهات، مضيفا أن صديقا له تعرض للقتل بالرصاص الذي كان يتطاير في كل مكان.

وبينما كان صالح ورفاقه يحملون صديقهم الذي توفي في الطريق إلى المستشفى، أخبرهم آخرون أن أكثر من 150 شخصا آخر لقوا حتفهم في ذلك اليوم الذي تعرضت فيه المدينة للهجوم.

كما وصف صالح للصحيفة كيف كانت السيارات في حماة تشتعل عند تعرضها لقذائف الدبابات التي لا تزال تفرض حصارا على المدينة، وتغلف ما يجري في داخلها من قتل وترويع بدخان المدافع وأجواء الغموض.

المصدر : صاندي تلغراف

التعليقات