مشهد عرضه التلفزيون السوري لمسلحين يرمون جثث جنود بنهر العاصي (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية عن ناشطين سوريين قولهم إن الهجوم الذي استهدف جنودا حكوميين في مدينة حماة الأسبوع الماضي، أصبح شبه مؤكد أنه من تنفيذ عناصر مسلحة شاركت في مقاومة الأميركيين بالعراق، وأبدوا مخاوفهم من أن يقود مثل هذا العمل إلى حرب أهلية.

وكان النظام السوري قد زعم أن أكثر من 400 جندي وعنصر أمن قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار الماضي.

وقالت الصحيفة إنه من الصعب معرفة الجهة التي نفذت الهجوم، وأضافت أنه رغم أن أغلبية المتظاهرين يتصرفون بطريقة سلمية، فإن جهات متشددة في المجتمع تبدأ من متطرفين إسلاميين إلى ناشطين علمانيين وأطراف انتهازية أخرى وجدت لها مكانا وسط الاحتجاجات.

ونقلت عن أسامة منجد -وهو معارض سوري- تقليله من حجم الميل إلى التسلح داخل المعارضة رغم اعترافه بتنامي المشكلة.

وقال "لا يمكن ضمان سلمية أي ثورة بنسبة 100%، وعلى المعارضة أن تتعامل مع وحشية النظام كما عليها أن تتعامل مع أغبياء يجب أن يفهموا أن هذه الاحتجاجات يجب أن تبقى سلمية".

وقالت الصحيفة إنه إلى جانب أكثر المجموعات تشددا، هناك بعض المواطنين الذين حملوا السلاح للدفاع عن أنفسهم ضد المجازر التي يرتكبها النظام ضد المدنيين العزل، وفي مدينة حماة وحدها قتل 100 شخص في الأسبوع الماضي بعدما اجتاحتها الدبابات وقصفت الأحياء السكنية كما قالت المعارضة.

وقال منجد "الهدف هو ضمان سلمية الاحتجاجات قدر الإمكان، لكنها كلما طالت صعبت السيطرة على الناس في الشوارع بسبب إحباطهم وتساؤلهم عن جدوى الاحتجاج السلمي"، وأضاف "لا نستطيع التحكم فيهم بشكل كامل، لكننا نحثهم على عدم الوقوع في الفخ الذي يصر النظام على نصبه وإدخال الاحتجاجات في متاهة الصراع الطائفي".

وتسعى المعارضة بشكل ملح إلى تقليل أي توجه يوحي بأن المتظاهرين الذين يشكل السنة أغلبيتهم يستهدفون طائفة الشيعة العلويين الذين ينتمي لهم الرئيس بشار الأسد.

لكن الصحيفة قالت إن هناك اعتقادا بوجود توتر طائفي، ونقلت عن مجموعة الأزمات الدولية أن المعارضة السورية حذفت شعارات أطلقها متظاهرون ضد الطائفة العلوية من المواد التي تنشرها على الإنترنت.

وأضافت أن المعارضة تصر على إنكار استهداف قوات الأمن، وتصف كل ما يبثه التلفزيون السوري بأنه مفبرك، وأن الجنود القتلى يسقطون برصاص قادتهم لأنهم يرفضون قتل المدنيين.

لكن مشهدا كرر التلفزيون السوري بثه وأظهر فيه جنودا قتلى وهم يلقون من جسر على نهر العاصي، قالت المعارضة إنه قديم وحدث في منطقة جسر الشغور، غير أن صورا التقطت من الفضاء أثبتت أنه حديث وفي المكان الذي صور فيه، وهنا اعترف معارضون وقالوا إنه جاء ردا على مجازر الجيش السوري في حماة، وأن المنفذين هم مسلحون سابقون شاركوا في مقاومة الأميركيين بالعراق.

المصدر : صاندي تلغراف