القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في أفغانستان (الفرنسية)

دعت مجلة تايم الأميركيين إلى بذل الجهود المطلوبة للخروج من أفغانستان خروجا مشرفا لا يوحي بالهزيمة والاندحار، وقالت إن تحديات كبيرة تنتظر ما سمتها المهمة الأميركية على الأرض الأفغانية.

وقالت إن القائد السابق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الجنرال الأميركي ديفد بترايوس طالما أكد على ضرورة سير العمليتين العسكرية والسياسية في آن واحد، وعلى شكل "فريق واحد بمهمة واحدة" في الحرب على أفغانستان.

وأوضحت المجلة الأميركية أن تصريحات بترايوس تلك لم تكن جزافا، ولكنه كان يحاول إرسال رسالة إلى الإدارة الأميركية مفادها أن القوات العسكرية يمكنها الاشتراك في الجهود التي تبذل لإعادة إعمار أفغانستان بالتعاون مع تلك التي تبذلها السفارة الأميركية في البلاد.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الأزمات السياسية والعسكرية التي سادت إبان فترة ترؤس الجنرال الأميركي ستانلي مكريستال للناتو في أفغانستان، مما أدى بالإدارة الأميركية إلى تعيين بترايوس خلفا له.

في الأسبوع الماضي سلم بترايوس مهام القيادة لجنرال جون ألين وسلم السفير الأميركي لدى كابل كارل إكنبيري مهام السفارة لخليفته ريام كروكر
تسليم مهام
وبعد مضي أكثر من 13 شهرا على تسلم بترايوس لمهامه في أفغانستان، فإنه يبدو أن دعوته ذهبت أدراج الرياح دون أن تلقى صدى أو أذنا صاغية من الإدارة الأميركية.

ففي الأسبوع الماضي سلم بترايوس مهام القيادة للجنرال جون ألين، وسلم السفير الأميركي لدى كابل كارل إيكنبيري مهام السفارة لخليفته ريان كروكر.

وسيركز الأميركيان الجديدان القائد العسكري والسفير حاليا على تسليم الشأن الأفغاني للقوات الأمنية الأفغانية، مع التأكيد على عدم تجاهل أدوار المسؤولين الأفغان أنفسهم في ذات اللحظة.

وصرح كروكر بأنه حان الوقت الذي يتوجب فيه على الأميركيين التراجع وإفساح المجال للأفغان كي يتقدموا ويتسلموا زمام الأمور في بلادهم، مضيفا أنه على الأميركيين أن يواصلوا المشوار في أفغانستان بحذر شديد، وأنه لا داعي للاستعجال في الانسحاب من البلاد.

تصريحات ووعود
أما الجنرال ألين فقال إنه مستعد لتقديم كل الدعم بكل السبل الممكنة من أجل مواصلة التجنيد والتدريب والإعداد وتجهيز ونشر القوات الأمنية الوطنية في البلاد، مشيرا إلى وجود أيام صعبة تنتظر المهمة الأميركية بأفغانستان.

وأوضحت تايم أن عبارات السفير الأميركي الجديد إنما تشكل صدى لما كان نادى به بترايوس قبل أكثر من عام، مضيفة أنه لا يبدو أن شيئا من هذه التصريحات والوعود سيتحقق.

وفي المقابل يرى بعض الأفغان أنه يجب طي صفحة الماضي، وأنه يمكن إصلاح ما دمرته الحرب في بلادهم، داعين إلى إصلاح كل الأخطاء التي حدثت منذ عشرة أعوام.

كما أشارت المجلة إلى أن ثمة تحديات هائلة تنتظر السفير الجديد، وقالت إن على كروكر أن يسابق الزمن كي يحاول التغلب على تلك التحديات، رغم تشاؤم كثيرين ممن التقتهم المجلة وسألتهم عن المستقبل الذي ينتظر المهمة الأميركية.



وأما الانسحاب الأميركي من أفغانستان فإنه -والقول للمجلة- يرمز إلى الهزيمة والاندحار، مضيفة أنه على الأميركيين أن يعملوا بشكل يوحي على الأقل بأن انسحابهم لا يدل على هاتين الصفتين المهينتين.

المصدر : تايم