الأسد لم يستجب لمطالب الثورة السورية عند انطلاقها قبل شهور (الفرنسية)

قال الكاتب الأميركي روبرت كايسي إنه يجب على الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل، في ظل المجازر التي يواجهها الشعب السوري الثائر من أجل الديمقراطية وحقوق وكرامة الإنسان في البلاد.

وأشار كايسي -وهو رئيس لجنة فرعية في الكونغرس للشؤون الخارجية المختصة بآسيا- في مقال بصحيفة واشنطن بوست إلى "المجاز التي يواجهها أبناء وبنات الشعب السوري في مدينة حماة وفي شتى أنحاء البلاد منذ أكثر من خمسة أشهر على أيدي الجيش وقوات الأمن السورية".


وأوضح أنه لا يبدو أن الرعب الذي تشهده سوريا على أيدي نظام الأسد يؤثر في موقف الشعب السوري أو يثنيه عن مواصلة ثورته الشعبية من أجل إسقاط النظام.

كما دعا كايسي السوريين في الداخل والخارج إلى الاستمرار في الثورة الشعبية وعدم السماح لنظام الأسد بالاستمرار في حكم البلاد بمثل هذه القسوة، مشيرا إلى أن بعض السوريين في الخارج سرعان ما يختفون على أيدي السلطات السورية عندما يعودون إلى بلادهم.

جثة الطبيب صخر الحلاق وجدت مشوهة في قريته ومسقط رأسه على بعد نحو 20 كلم جنوب مدينة حلب
جثة مشوهة
وأشار الكاتب إلى أن المواطن السوري الدكتور صخر الحلاق -وهو شقيق الأميركي من أصل سوري الباحث المعروف في علم الأورام- زار الولايات المتحدة في مايو/أيار الماضي لحضور مؤتمر طبي، موضحا أنه سرعان ما اختفى في سوريا بعد عودته.

وعندما اتصلت زوجته بالسلطات السورية المعنية أكدوا لها أنه موجود لديهم، وأن السلطات استجوبت زوجته وابنته في اليوم التالي ووعدتهما بإخلاء سبيله، ولكن جثة الطبيب وجدت بعيد يومين مشوهة في قريته ومسقط رأسه على بعد نحو 20 كلم جنوب مدينة حلب شمال البلاد.

ولكن السلطات السورية أنكرت أن القتيل كان لديها، وقالت إنه تم العثور على جثته في وادٍ ضيق على جانب الطريق.

وأشار الكاتب إلى أن الطبيب السوري المغدور لم يكن ناشطا سياسيا ولا شارك في المظاهرات الاحتجاجية، وأن كل مشكلته أنه حضر مؤتمرا طبيا في الولايات المتحدة وزار شقيقه هناك.

ودعا الكاتب إلى ممارسة المزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية التي من شأنها إجبار الأسد على التخلي عن السلطة.

وأشار إلى أن الأسد حكم سوريا منذ عام 2000 بالحديد والنار، وأنه اقتفى أثر والده في القسوة والجبروت. كما أشار إلى أن الشعب السوري فقد ما يزيد عن ألفي شخص ممن قتلوا على أيدي السلطات السورية منذ انطلاق الثورة الشعبية.

المصدر : واشنطن بوست