تحالف واشنطن المضطرب مع البحرين
آخر تحديث: 2011/8/5 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/5 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/7 هـ

تحالف واشنطن المضطرب مع البحرين

البحرين مركز رئيسي للعمليات العسكرية الأميركية والالتزام الإستراتيجي (الفرنسية)

تحدثت صحيفة واشنطن بوست عن ما وصفته بالتحالف المضطرب مع البحرين. وقالت إن الأزمة السياسية هناك على ما يبدو قد هدأت حتى لو كانت القضايا التي أثارتها ما زالت بدون حل. والآن التحدي الذي يواجه واشنطن هو إعادة تحديد الشروط التي تتعامل بها مع حليف مهم ولكن موصوم بدرجة خطيرة.

وقالت الصحيفة في مقال لها إن البحرين مركز رئيسي للعمليات العسكرية الأميركية والالتزام الإستراتيجي. فهي تؤوي قيادة الأسطول الخامس ومشتر مهم للمعدات العسكرية الأميركية. وقد كشف تقرير حديث لخدمة أبحاث الكونغرس أن الولايات المتحدة شرعت في توسعة قيمتها 580 مليون دولار لمرافق قواعدها البحرية والجوية هناك. وفي عام 2002 لٌقبت البحرين رسميا "حليفا رئيسيا غير عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)" وهو ما يضعها في مجموعة حصرية لأصدقاء الولايات المتحدة التي تشمل إسرائيل واليابان وأستراليا.

البحرين مركز رئيسي للعمليات العسكرية الأميركية والالتزام الإستراتيجي. فهي تؤوي قيادة الأسطول الخامس ومشتر مهم للمعدات العسكرية الأميركية
ومع صغر حجمها إلا أن البحرين تمثل حلقة وصل مهمة في الشبكة الأمنية التي كانت أميركا تحاول بناءها في الخليج لدرجة أن جارتي البحرين السعودية والإمارات أرسلتا قوات إليها في الربيع عندما هددت انتفاضة محلية نظام آل خليفة. وموقع القيادة المركزية الأميركية الذي يغطي منطقة الخليج مفعم بالأخبار والتصريحات عن التعاون العسكري مع البحرين والعمليات المشتركة.

وعلاقات الدفاع الأميركية بالبحرين صارت رسمية في أعقاب حرب الخليج التي أيدت فيها البحرين الولايات المتحدة. كما أن واشنطن والبحرين وقعتا اتفاقية دفاع عشرية عام 1991 وتجددت لعشر سنوات أخرى في عام 2001 ومن المتوقع تجديدها في أكتوبر/تشرين الأول.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تعرضت للانتقاد في المنطقة على ما يعتبر سياسة فاترة ومتناقضة تجاه ثورات الربيع العربي. ومن ثم فإن هذا الوقت ربما كان غير ملائم بل كان محرجا لتجديد العلاقات العسكرية مع نظام جذب انتقادا عالميا في مارس/آذار بسبب استخدامه أساليب قمعية في إخماد الانتفاضة المحلية وهو ما يعد اختبارا لصراع إدارة أوباما لموازنة المخاوف الأمنية مع حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية.

ويمكن للمرء أن يعتقد أن هذا كان يمكن أن يكون أحد بنود جدول الأعمال الهامة عندما التقى الرئيس أوباما ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة في يونيو/حزيران. لكن لم يقل شيئا. وتبين فيما بعد أن السبب هو أن الرئيس السابق جورج بوش ونظام البحرين أضافا سرا خمس سنوات لمدة اتفاقية الدفاع بما يجعل صلاحيتها تمتد إلى أكتوبر/تشرين الأول 2016. ولم يكن هناك مفاوضات تجديد لأنه لم يكن هناك حاجة لذلك.

وختمت الصحيفة بأن موقف الولايات المتحدة يمكن أن يصير واهيا إذا انحدرت البحرين إلى عنف شامل أو إذا انقلب الشعور العام ضد وجود الولايات المتحدة وتعرض الأميركيون للخطر. ولذلك تسعى حكومة البحرين لإيجاد توازن يحافظ على بقاء النظام في السلطة ويهدئ خصومه ويطهر سجله في حقوق الإنسان. والرئيس أوباما ومستشاروه يراهنون على أن ولي العهد سلمان البالغ 41 عاما، الذي ينظر إليه باعتباره معتدلا ومجددا، يمكن أن يكون مهندس تلك الصيغة. ومن مصلحة كل من واشنطن والمنامة تشجيع مسعاه والأمل في تحقيق النجاح.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات