الصحيفة قالت إن أوباما وميدفيديف جددا العلاقات، لكن "الحرب" استمرت (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إن هناك "قلقا أميركيا من الإهانات والتشويه الذي يتعرض له دبلوماسيون أميركيون من لدن الاستخبارات الروسية".

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم أن الاستخبارات الروسية "أطلقت في السنوات الأربع الماضية حملة استخدمت فيها أساليب قذرة لإهانة وتشويه سمعة الدبلوماسيين الأميركيين في روسيا وفي الجمهوريات التي كانت تكوّن الاتحاد السوفياتي السابق".

وأضافت أن بعض الدبلوماسيين تم الدخول إلى بيوتهم والعبث بمحتوياتها، وبعضهم تعرضوا لتهديدات من مجهولين، وآخرون لفقت لهم صور في أوضاع جنسية وسربت للصحافة.

الرسالة
ونقلت عن مسؤول في الاستخبارات الأميركية قوله إن الرسالة من وراء هذه التصرفات هي أن الاستخبارات الروسية "تريد أن تقول للدبلوماسيين الأميركيين: نستطيع أن نصل إليكم حتى في غرف نومكم".

وتقول الصحيفة إنه رغم السياسة المعلنة من الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف بشأن إعادة بناء العلاقات الأميركية الروسية على الاحترام والسعي لأن تكون علاقات "دافئة"، فإن "حملة الإهانات الخفية" استمرت.

وأشارت إلى أن هذه "الحرب الخفية" اتسعت لتشمل ناشطين حقوقيين وموظفين في منظمات غير حكومية، إضافة إلى موظفين في السفارة الأميركية.

وأكدت أن أبرز أمثلة هذه الحرب التفجير الذي تعرضت له سفارة الولايات المتحدة في جورجيا يوم 22 سبتمبر/أيلول 2010، وقالت إن الاستخبارات العسكرية الروسية هي التي تقف وراءه.

السفارة الأميركية تلقت عام 2009 رسالة إلكترونية من شخص ادعى أنه مواطن روسي وفيها صورة لمسؤول بالمعهد الوطني الديمقراطي الأميركي تظهره في وضع جنسي وتتهمه باغتصاب طفلة في التاسعة من عمرها
صور جنسية

وأضافت أن السفارة الأميركية تلقت عام 2009 رسالة إلكترونية من شخص ادعى أنه مواطن روسي وفيها صورة لمسؤول بالمعهد الوطني الديمقراطي الأميركي تظهره في وضع جنسي وتتهمه باغتصاب طفلة في التاسعة من عمرها.

وحسب واشنطن تايمز، فقد سربت الصورة نفسها إلى صحف روسية، وقال السفير الأميركي في برقية دبلوماسية كشفها موقع ويكيليكس إن السفارة ترجح أن تكون وراء ذلك الاستخبارات الروسية.

ونقلت عن السيناتور الأميركي السابق كريستوفر بوند الذي كان رئيسا للجنة الاستخبارات في الكونغرس بين عامي 2007 و2010، قوله إنه أثار قضية الإهانة الروسية للدبلوماسيين الأميركيين في موسكو مع إدارة الرئيس أوباما.

وتضيف الصحيفة أنه منذ العام 2007 –حسب مسؤولين في الاستخبارات الأميركية- اشتكى مسؤولون أميركيون في روسيا البيضاء وروسيا وجورجيا وقرغيزستان اشتكوا من العبث بمحتويات منازلهم، ومنهم من وجد أعقاب سجائر على طاولة المطبخ أو وجدوا نجاسات في حمامات بيوتهم، أو غير ذلك.

بل إن بعض موظفي الكونغرس الذين زاروا المنطقة مع وفود رسمية لاحظوا أن هناك من دخل غرفهم في الفنادق وعبث بمحتوياتها، وقال مسؤولون أميركيون آخرون إن حملة الإهانة استمرت حتى عام 2010 بعدما أفرجت الولايات المتحدة عن جواسيس روس كبادرة لتحسين العلاقات مع موسكو.

المصدر : واشنطن تايمز