المظاهرات الشعبية السورية الساعية لإسقاط الأسد مستمرة منذ خمسة أشهر (الفرنسية)

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن الغرب أخفق في الاستجابة لما سمتها المشكلة السورية، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي يوافق فيها مجلس الأمن على مناقشة الأزمة، وأن خطوة المجلس لم تقدم الكثير للشعب الذي يتعرض للمذابح منذ أكثر من خمسة أشهر.

وأوضحت الصحيفة أن الصين وروسيا عرقلتا قرارا لمجلس الأمن الدولي كان من شأنه لو صدر إدانة القمع الذي تمارسه السلطات السورية ضد الشعب السوري الثائر والساعي لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

ولكن مجلس الأمن الدولي أصدر بيانا الأربعاء الماضي يدين فيه الحملة الدموية التي تشنها السلطات السورية على المحتجين المدنيين، ويحث النظام السوري على احترام حقوق الإنسان بشكل كامل، وعلى التقيد بالتزاماتها بمقتضى القانون الدولي.

وقالت الصحيفة إن الاتفاق على البيان لم يتم إلا بعدما شن الجيش السوري هجوما دمويا على مدينة حماة السورية وعرّضها للقصف بنيران المدافع.

وأشارت إلى أن 14 من أعضاء مجلس الأمن وافقوا على البيان، في حين أبعد العضو الخامس عشر -وهو لبنان- نفسه عن الموضوع برمته.

"
دبلوماسيون غربيون يتوقعون أن تنادي الولايات المتحدة عاجلا برحيل الأسد، مضيفين أن البيت الأبيض صرح الأربعاء الماضي أن سوريا تكون مكانا أفضل من دون رئيسها
"
رحيل الأسد
أما بشأن ضعف استجابة الغرب
لما يجري من مذابح على الأرض السورية، فيقول بعض الدبلوماسيين الغربيين إن تداعيات التدخل الغربي في الأزمة الليبية كانت السبب.

ونسبت فايننشال تايمز إلى دبلوماسي غربي القول بأن التدخل الغربي في ليبيا أحدث فوضى في البلاد، وأن ذلك جعل الدول الغربية مترددة إزاء التدخل في سوريا مخافة سقوط البلاد في فوضى شبيهة لتلك التي تجري على الأراضي الليبية.

وأما بعض الأسباب الأخرى التي تفسر ضعف الاستجابة الغربية للأزمة السورية فمردها والقول للصحيفة- إلى أن سوريا ليست حليفا للغرب بالدرجة الأولى، وإلى أن التدخل في سوريا ربما من شأنه إحداث زعزعة في استقرار المنطقة على المستوى الإقليمي.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الموقف الأميركي إزاء سوريا قد تغير، وأن واشنطن بعدما كانت تشير إلى الأسد بوصفه إصلاحيا، باتت تصرح بأن تغيير النظام في سوريا من شأنه أن يعود بالفائدة على المصالح الأميركية، وذلك عبر وقف التحالف السوري مع إيران ومع ما وصفتها بالمجموعات المتطرفة في الشرق الأوسط.

ويتوقع دبلوماسيون غربيون أن تدعو الولايات المتحدة عاجلا إلى رحيل الأسد، مضيفين أن البيت الأبيض صرح الأربعاء الماضي بأن سوريا تكون "مكانا أفضل" من دون رئيسها.

كما أشارت الصحيفة إلى أنه يتم الإعداد لمزيد من العقوبات الأميركية ضد النظام السوري، وأن ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ يعملون على مشروع قانون عقوبة يستهدف الشركات التي تستثمر في قطاع الطاقة بسوريا أو تشتري النفط السوري.

وأما الضغوط الاقتصادية ضد سوريا، فتشير الصحيفة إلى أنه يمكن أن تلعب دورا حاسما في الأزمة السورية المتفاقمة.

المصدر : فايننشال تايمز