القادة الأفارقة يؤجلون مؤتمر المجاعة بينما الأطفال يموتون (رويترز)

تحدثت صحيفة ديلي تلغراف عن تأجيل القادة الأفارقة "مؤتمر التعهد" لجمع الأموال لضحايا المجاعة في القارة السمراء لمدة أسبوعين بعدما كان مقررا له الثلاثاء القادم، رغم أن التقديرات الرسمية الأولية تبين أن نحو 30 ألف طفل ماتوا جوعا في جنوب الصومال وحده في الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط منذ بداية الأزمة.

وكان الغرض من المؤتمر معالجة الواقع بأنه رغم جمع بقية دول العالم أكثر من 978 مليون دولار من المعونة فإن هناك أقل من 570 ألف دولار في صندوق المجاعة الخاص بالاتحاد الأفريقي، وهذا رغم الناتج المحلي الإجمالي المشترك لدول الاتحاد الـ54 والذي يقدر بأكثر من 1.96 تريليون دولار.

وأشارت الصحيفة إلى أن إعلان الاتحاد الأفريقي تأجيل الاجتماع إلى 25 أغسطس/آب الجاري جاء بزعم أن قادة القارة شعروا بأن الأسبوع القادم كان مهلة قصيرة جدا لفعل شيء مفيد من حيث التعهد بتبرعات كبيرة، ومن ثم كان تأجيل المؤتمر لمدة أسبوعين.

وقالت إن الأمم المتحدة أعلنت أمس ثلاث مناطق جديدة في الصومال مناطق مجاعة ليصل المجموع إلى خمس مناطق. وتقول المنظمة الدولية إن 3.2 ملايين صومالي من تعداد السكان البالغ نحو 7.5 ملاييم نسمة بحاجة إلى مساعدة فورية لإنقاذ الحياة.

الأمم المتحدة أعلنت أمس ثلاث مناطق جديدة في الصومال مناطق مجاعة، ليصل المجموع إلى خمس مناطق
يشار إلى أن المجاعة الحالية هي الأسوأ في القرن الأفريقي منذ جيل والأسوأ في الصومال نفسه منذ 60 عاما.

ومن جانبه قال إيراستوس موينشا نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إن تأجيل مؤتمر جمع الأموال كان لا بد منه للسماح لقادة القارة بالتعبئة.

وأشارت الصحيفة إلى أن كالونزو موسيوكا نائب الرئيس الكيني ورئيس نيجيريا السابق أولوسيغون أوباسانجو ورئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي كانوا من بين المندوبين الذين حضروا ورش العمل في المؤتمر. وكان من المقرر تنظيم مباراة في الغولف في اليوم الأخير لورشة العمل، ولم تكن المجاعة ولا الجفاف على جدول الأعمال.

وأضافت أن بوتسوانا أرسلت طائرة عسكرية محملة بالمؤن إلى داداب حيث يوجد مخيم اللاجئين الصوماليين في جنوب شرق كينيا، كما أرسل السودان أموالا. وكانت كينيا وإثيوبيا تعملان بجد لمعالجة الأزمة في بلديهما.

لكن رغم التأخيرات على المستوى الحكومي فإن الأفراد الأفارقة كانوا يقدمون الأموال بسخاء استجابة لنداءات القطاع الخاص.

وقد جمعت إحدى شبكات الهاتف المحمول في جنوب أفريقيا تبرعات من الرسائل النصية في ثلاثة أيام أكثر مما قدمته حكومة البلد في ثلاثة أسابيع.

وقالت الأمم المتحدة إن الجفاف قتل بالفعل عشرات الآلاف في الصومال.

المصدر : ديلي تلغراف