المقاتلة أف35 من الطائرات التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن الأميركية (الفرنسية)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن أزمة الديون الأميركية بدأت تترك تداعياتها على بعض برامج قطاعات الصحة والدفاع في الولايات المتحدة، وأوضحت أن جماعات الضغط المعنية بدأت تنظم صفوفها لمواجهة آثار التخفيضات في موازنات تلك البرامج.

وبدأت جماعات الضغط المعنية بقطاعات الرعاية الصحية والدفاع في الإعداد لحملة علاقات عامة كبيرة للرد على الاتفاق الذي تم الأسبوع الجاري بشأن أزمة الديون الأميركية، والذي من شأنه أن يؤدي إلى تخفيض مالي كبير في برامج تتعلق بتلك القطاعات ربما تتجاوز مئات مليارات الدولارات.

وتضمن القانون الذي توافق عليه الجمهوريون والديمقراطيون ضرورة توفير مبلغ 1.2 تريليون دولار عبر تخفيض الإنفاق خلال السنوات العشر القادمة، وأن معظم تلك المبالغ الضخمة تستهدف القطاعات المعنية بتأمين وتزويد ودعم الرعاية الصحية ووزارة الدفاع على أغلب الأحوال.

وأثار اتفاق أزمة الديون الأميركية الأخير قلقا كبيرا في أوساط المقاولين المعنيين بوزارة الدفاع والشركات المعنية بالمستشفيات وببرامج أخرى، والتي ربما ستخسر المليارات ما لم يقرر الكونغرس خطة أخرى مختلفة لحل أزمة الديون مع حلول ديسمبر/كانون الأول القادم.

قطاع الرعاية الصحية من القطاعات المتضررة بأزمة الديون (رويترز)
أولويات وطنية
وبينما تتألف أول حملة لجماعة الضغط من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وأطلق عليها اسم "الهيئة العليا"، يقول فحوى رسالتها إن أي تخفيضات كبيرة في برامج الصحة والدفاع من شأنه إيذاء الأولويات الوطنية والتقليل من الفرص الوظيفية في البلاد.

وقال النائب التنفيذي لرئيس رابطة المستشفيات الأميركية ريتشارد بولاك إن حملة إعلامية ستعمل مع الهيئة من أجل التوعية بأهدافها ونشر وجهات نظرها، إلا أنه يتوقع أن يخسر أعضاء الرابطة قرابة 50 مليار دولار في العام الواحد من مخصصات الرعاية الصحية.

وأضاف بولاك أن مستشفياتهم موجودة في كل المناطق التي يمثلها أعضاء الكونغرس في البلاد، وأن مرضاهم هم من الجمهوريين والديمقراطيين، وأنهم قلقون جدا إزاء مدى سريان اتفاق أزمة الديون بالشكل الذي يلحق بقطاعهم الحيوي ضررا كبيرا.



وقالت واشنطن بوست إن نفس المخاطر المالية تتهدد البرامج المعنية بالدفاع، مشيرة إلى أن شركات مثل لوكهيد مارتن ومقاولين آخرين ومجموعات تجارية أخرى أنفقت قرابة 70 مليون على جماعات الضغط لهذا العام، وأنهم منحوا المرشحين نحو 50 مليون دولار منذ العام 2008.

واختتمت بالقول إن المؤسسات المعنية بالدفاع في البلاد ستسعى للذود عن موقفها إزاء أي خسائر كبيرة متوقعة بسبب أزمة الدين التي بدأت تترك تداعياتها في البلاد.

المصدر : واشنطن بوست