ثوار يحملون علم الاستقلال الذي حظره القذافي (الجزيرة-أرشيف)

قالت مجلة تايم إن هناك مخاوف من وجود عقبات تعترض طريق الديمقراطية، لأن الليبيين ظلوا يتوجسون من السياسة عقودا طويلة.

ففي عام 1977 أعلن القذافي حكم الشعب عن طريق اللجان الثورية المنتخبة، وهي بدورها تنتخب مؤتمرا شعبيا أكبر يحكم البلاد، لكن قلة من الناس فهموا هذا النظام المبني على فكر يعتمد الجدل البيزنطي، ولم يصدق أحد أن السلطة بيد الشعب كما يكرر القذافي دائما.

ونقلت المجلة عن أستاذ العلوم السياسية بجامعة قاريونس صلاح السنوسي "كان نظام القذافي مضطربا ومربكا للجميع، والآن هناك كثير من الناس لا يثقون في أي نظام جديد باستثناء الديمقراطية التي تعد بإعطائهم السلطة الحقيقية".

وقالت أيضا إنه رغم هذه الظروف فقد رأى المحامي إبراهيم الغرياني أن سقوط نظام القذافي بالمنطقة الشرقية يعطي الفرصة لإنشاء حزب سياسي، وفي 7 يونيو/ حزيران أعلن إنشاء حزب العدالة والدستور، وهو أول حزب في ليبيا منذ ألغى القذافي الاتحاد الاشتراكي العربي منتصف السبعينيات.

وقال الغرياني في مكتبه ببنغازي "كان هناك قلق بين الناس من تحول المجلس الوطني الانتقالي إلى واقع سياسي دائم في ليبيا، ولهذا قررنا كسر هذا الخوف وإعلان أن الثورة تعني التحرك نحو الديمقراطية وليست مطاردة القذافي فقط". وقالت الصحيفة إنه رغم هذه الخطوة الجريئة من الغرياني فإنه لا يوجد استعداد للسير على طريقه، فلم يظهر إلى جانبه سوى حزب واحد.

وأكدت المجلة أن السياسيين بالمنطقة الشرقية ليسوا مشغولين بتكوين الأحزاب السياسية ولكن بكتابة دستور جديد، فمكتبات بنغازي مليئة بالكتيبات التي تحتوي على الدستور الذي كان سائدا أيام الملك إدريس السنوسي الذي انقلب عليه القذافي عام 1969، ومن يومها عاشت البلاد بدون دستور.

وأضافت أنه عندما حاول سيف الاسلام القذافي عام 2008 وضع دستور جديد، وجد حاجزا من والده، ونقلت عن أستاذ القانون الدستوري بجامعة قاريونس عبد القادر قدورة قوله إن الناس ينظرون إلى المشاكل التي تواجهها البلاد ويركزون على السياسة، أو يحاولون وضع إطار عمل. وأضاف "هم يفضلون وضع الإطار بسبب أهميته ومن ثم يركزون على كتابة دستور جديد، والنتيجة التالية هي الأحزاب السياسية والانتخابات".

وقالت المجلة إن الانتقالي لا يبدو مستعدا للانتقال نحو الديمقراطية التي وعد بها في الأيام الأولى للثورة، ففي مارس/ آذار قال رئيسه مصطفى عبد الجليل إن الانتخابات ستنظم في ظرف ستة أشهر من سقوط القذافي، لكنه أعلن الأسبوع الماضي أن المجلس يحتاج ثمانية أشهر.

كما أن إعلانه في مارس/ آذار أن أعضاء المجلس لن يشاركوا بأية انتخابات في المستقبل لا يبدو قابلا للتحقيق، إذ يقول الأستاذ صلاح السنوسي "يكشف تصريح عبد الجليل لليبيين أنهم يملكون فرصة حكم البلاد، ويبدد مخاوف سكان المنطقة الغربية من احتمال احتكار سكان المنطقة الشرقية السلطة بعد سقوط القذافي، لكن من سيقود ليبيا بعد حل المجلس الانتقالي؟".

المصدر : تايم