الكثير من القضايا العالقة بين ليبيا وبريطانيا فتحت بعد سقوط القذافي (رويترز)

قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في عددها الصادر اليوم الأربعاء إن القيادة الانتقالية الجديدة في ليبيا تعرف مكان وجود أشخاص مطلوبين من طرف لندن، بينهم دبلوماسي سابق، والمدان في قضية لوكربي عبد الباسط المقرحي.

ونسبت الصحيفة إلى المسؤول في المجلس الوطني الانتقالي علي الترهوني قوله إن الإدارة الجديدة تعرف مكان معتوق محمد معتوق، وهو أحد رجلين قال ممثلو ادعاء بريطانيون إنهما قد توجه إليهما اتهامات بالتواطؤ في قتل ضابطة الشرطة إيفون فليتشر.

وأضافت أن مصدراً مقرباً من معتوق أكد أن الأخير حاول الانشقاق عن نظام معمر القذافي والانضمام إلى المجلس الانتقالي مع سقوط طرابلس بأيدي الثوار، لكن المجلس اعتقله بسبب خدمته الطويلة مع القذافي.

وقُتلت الشرطية فليتشر جراء إصابتها برصاصة في بطنها أُطلقت من داخل السفارة الليبية وسط لندن بينما كانت تحرس مظاهرة مناهضة لنظام القذافي عام 1984، وتمت على إثرها محاصرة السفارة الليبية 11 يوماً قبل أن تقوم السلطات البريطانية بترحيل ثلاثين دبلوماسياً ليبياً دون توجيه تهم ضد أي منهم.

وقالت الصحيفة إن الترهوني كان قد نفى تقارير بأن معتوق وضع قيد الإقامة الجبرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرجل الثاني المسمى من قبل الادعاء العام البريطاني في مقتل فليتشر يُدعى عبد القادر البغدادي عُثر عليه ميتاً، وأكد مسؤول في المجلس الوطني الانتقالي أن جثته تم اكتشافها الأسبوع الماضي، وأنه قد يكون قُتل برصاص الموالين للنظام السابق لاسكاته.

كما أن الرجل الذي يشتبه بأنه أطلق الرصاصات من المعتقد أيضا أنه قد توفي قبل فترة.

وللعلم  فقد أعلنت الحكومة البريطانية عن نيتها إرسال ضباط شرطة إلى ليبيا لمواصلة تحقيقاتهم بشأن مقتل فليتشر.

المقرحي
ومن جهة أخرى، كشفت الصحيفة البريطانية أن القيادة الجديدة في ليبيا تعرف أيضا مصير عبد الباسط المقرحي المدان في قضية تفجير طائرة لوكربي.

وكان مسؤول العدل في المجلس الليبي محمد العلاقي قد أكد للصحفيين في طرابلس في الثامن والعشرين من الشهر الجاري أن المجلس لن يسلم المقرحي أو أي مواطنين ليبيين. 

والمقرحي هو ضابط مخابرات ليبي أدانته محكمة إسكتلندية في قضية تفجير طائرة ركاب أميركية كانت في طريقها إلى الولايات المتحدة فوق بلدة لوكربي بإسكتلندا عام 1988. وحكم عليه بالسجن 27 عاما كحد أدنى ولكن قررت الحكومة الإقليمية بإسكتلندا الإفراج عنه عام 2009 بسبب ما يفترض من إصابته بحالة متأخرة من سرطان البروستاتا.

وخلصت ديلي تلغراف إلى أن هذه القضايا من بين بضع مسائل تريد بريطانيا تسويتها مع الإدارة الليبية الجديدة.

المصدر : وكالات